ولعل المراد بالمحتوم ما لا بد من وقوعه ولا يمكن أن يلحقه البداء الذي هو إظهار بعد إخفاء لا ظهور بعد خفاء ، والذي هو نسخ في التكوين كما أن النسخ المعروف نسخ في التشريع ، وبغير المحتوم أو المشترط ما يمكن أن يلحقه البداء والمحو والنسخ في التكوين يمحو اللّه ما يشاء ، فهو مشترط بعدم لحوق ذلك « 1 » .
العلامات الخاصة بالإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف :
الأولى : أنه له علم إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم بنفسه ويخاطبه بالخروج بأمره تعالى .
الثانية : أنه له سيف مغمد إذا حان وقت خروجه إقتلع ذلك من غمده ويأمره من ناحية اللّه بالخروج ، ويدل على ذلك الحديث الوارد عن أبي جعفر الثاني عن آبائه عليهم السّلام قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأبيّ بن كعب في وصف القائم عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف إلى أن قال له أبيّ : وما دلائله وعلاماته يا رسول اللّه ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« له علم إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه وأنطقه اللّه عزّ وجل ، فناداه العلم : أخرج يا ولي اللّه فاقتل أعداء اللّه وهما آيتان وعلامتان ( أي انتشار العلم ونطقه ) .
وله سيف مغمد فإذا حان وقت خروجه إقتلع ذلك السيف من غمده وأنطقه اللّه عزّ وجل ، فناداه السيف : أخرج يا ولي اللّه فلا يحل لك أن تقعد عن أعداء اللّه ، فيخرج ويقتل أعداء اللّه حيث ثقفهم ويقيم حدود اللّه ويحكم بحكم اللّه ، يخرج جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يسرته ، وسوف تذكرون ما أقول لكم ولو بعد حين وأفوض أمري إلى اللّه عزّ وجل . . . » « 2 » .
وبهذا المضمون أخبار متعددة .
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة ، ج 2 ، ص 71 .
( 2 ) البحار ، ج 52 ، ص 311 .