الثالثة : رؤيته عليه السّلام جبرئيل وأمره بالخروج بأمره تعالى كما ورد في الخبر عن الإمام علي بن الحسين عليه السّلام في ذكر القائم عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وهو طويل ، ومما جاء فيه :
قال عليه السّلام :
« فيجلس تحت شجرة فيجيئه جبرئيل في صورة رجل من كلب ( أي من بني كلب ) فيقول : يا عبد اللّه ما يجلسك ههنا ؟ فيقول يا عبد اللّه إني أنتظر أن يأتيني العشاء فأخرج في دبره إلى مكة وأكره أن أخرج في هذا الحر ، قال : فيضحك فإذا ضحك عرفه أنه جبرئيل ، قال : فيأخذ بيده ويصافحه ويسلم عليه ويقول له : قم ويجيئه بفرس يقال له البراق فيركبه ، ثم يأتي إلى جبل رضوى فيأتي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلي عليه السّلام فيكتبان له عهدا منشورا يقرؤه على الناس ، ثم يخرج إلى مكة والناس يجتمعون بها الحديث . . . » « 1 » .
ويمكن استفادة هذا المضمون من حديث آخر عن الإمام أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام . فعنه أنه قال :
« ينادى باسم القائم عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف فيؤتى وهو خلف المقام فيقال له قد نودي باسمك فما تنتظر ؟ ثم يؤخذ بيده فيبايع » الحديث « 2 » .
الرابعة : أنه ينكت في قلبه عليه السّلام كما ورد ذلك في الخبر :
« فإذا أراد اللّه إظهار أمره نكت في قلبه نكتة فظهر ، فقام بأمر اللّه » « 3 » « 4 » .
الخامسة : ورد في بعض الروايات أن الدار التي يسكنها الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف في عصر الغيبة الكبرى معلّق فيها قميص الإمام الحسين عليه السّلام الذي استشهد فيه
هامش
( 1 ) البحار ، ج 52 ، ص 306 .
( 2 ) المصدر نفسه ، ج 52 ، ص 294 .
( 3 ) المصدر نفسه ، ج 52 ، ص 284 .
( 4 ) الإمام المهدي وظهوره ، السيد جواد آل الشاهرودي ، ص 181 - 182 .