تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١

علامات الظهور :

من خلال ما تقدّم من توضيح للفوارق بين علامات الظهور وشرائطه تبيّن لنا ما هو المراد من علامات الظهور وما هو المقصود منها . حيث ذكرنا بأنها ليس لها أي دخل أو تأثير في ايجاد يوم الظهور ، فيمكن لليوم الموعود أن يتحقق سواء وجدت أم لم توجد . وإنما جعلت من قبل اللّه عزّ وجل ورسوله وأئمة أهل البيت كرموز ودوال وكواشف عن قرب الظهور ، وذلك من أجل أن يتهيّأ المنتظرون نفسيا لاستقبال الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف عند حدوث العلامات القريبة . وقد يقال عن الفائدة من وضع وجعل علامات للظهور ، والحديث عنها في روايات أهل البيت عليهم السّلام إنما هو لبيان دلائل إمامتهم . وخصوصا العلامات التي أخبروا بها وتحققت في الخارج طبقا لما ذكروا ، فتكون هذه العلائم معجزة لهم باعتبار أنهم أخبروا بذلك قبل وقوعه . فهو من الإخبار بالغيب فيكون دليلا على إمامتهم عليهم السّلام لأنه لا دلالة على الإمامة أعظم من الإخبار بما يكون قبل أن يكون . أو يكون الهدف منها هو أن معرفتها يوجب عدم وقوع المؤمنين في الضلالة في زمان الغيبة الكبرى الذي تكون فيه الفتن كثيرة ، والبدع الباطلة من كل جانب متوجهة إليهم من إبداع المذاهب الجديدة . وقبل ذكر هذه العلامات بالتفصيل نشير إلى أن كل من ذكر وتحدّث وكتب عن علامات الظهور وضع لها تقسيما بحسب ما يراه مناسبا لرأيه . وعلى سبيل المثال ، منهم من قسّمها وجعلها علامات عامة ، وهي العلامات التي تتحدّث عن الانحرافات التي تنتشر في الأوساط الإسلامية وغيرها ، وتتلوّن بها المجتمعات البشرية ، وهي ليست من العلائم المقارنة لظهور الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف . وعلامات تحدث قريبا من ظهور الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف بسنوات غير كثيرة ، ولكنها لا تدل على وقوع الظهور في تلك السنة . وعلامات تحدث في السنة التي يظهر فيها الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف أو في السنة السابقة على سنة الظهور .
الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 311 | الشيخ خليل رزق