تضمن للبشرية جمعاء السعادة والرفاه في العاجل ، والكمال البشري المنشود في الآجل .
الثاني : وجود القيادة الحكيمة التي تقوم بتطبيق تلك الأطروحة في اليوم الموعود ، والذي يمتلك القابلية والقدرة الكاملة لقيادة العالم كله .
الثالث : وجود العدد الكافي من المخلصين المؤازرين للقائد بتطبيقه للعدل في كل أرجاء العالم .
الرابع : توفر القواعد الشعبية الكافية ذات المستوى العالي في الوعي والتضحية والعطاء بين يديه .
وهذه الشروط في واقعها ، هي شرائط الدعوة الإلهية في كل حين . وحيث لم تتوفر على مرّ العصور ، لم تستطع هذه الدعوة شق طريقها المأمول في العالم بالرغم من أن اللّه تعالى أنزل دينه
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ . *
وستشق هذه الدعوة طريقها ، ويتحقق مدلول هذه الآية الكريمة ، في أول فرصة تتوفر فيها هذه الشروط ، وليس ذلك إلّا عند ظهور الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف « 1 » .
ويرتبط خروج الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وظهوره بتحقيق وتوفر الشروط الأربعة ، وليس ببعضها .
وقد توفرت للأمة بعض الشروط التي تحققت . فالشرط الأول أوجده اللّه عزّ وجل وربّى الأمة عليه ضمن خط الأنبياء الطويل حتى تكلل هذا التخطيط بالنجاح بإنجاز هذا الشرط ضمن الأطروحة الإسلامية المبلّغة من قبل خاتم الأنبياء والمرسلين عليه وآله السلام .
وهكذا الشرط الثاني الذي تحقق عبر وجود الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف كقائد أمثل للبشرية ليكون هو المطبّق لتلك الأطروحة الكاملة في اليوم الموعود .
هامش
( 1 ) تاريخ الغيبة الكبرى ، السيد الصدر ، ص 415 - 416 .