باعتبار توقف اليوم الموعود عليها ، بل إن البشرية كلها من أول ولادتها إلى يوم الظهور ، كرّسها التخطيط الإلهي ، لايجاد يوم الظهور .
وأما العلامات ، فليس لها أي دخل من هذا القبيل . . . بل كل إنتاجه ، هو إعلام المسلمين وتهيئة الذهنية عندهم لاستقبال يوم الظهور . وجعلهم مسبوقين بحدوثه في المستقبل أو بقرب حدوثه « 1 » .
ما هي شرائط الظهور :
كما كانت غيبة الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، لحكمة اقتضتها مشيئة اللّه وإرادته ، ولا يمكن أن تكون بغير هذه الإرادة والمشيئة المبنية على مصالح تقف وراء عملية الغيبة .
كذلك هو يوم الظهور فإنه منوط بإرادته سبحانه وتعالى ، فهو الذي يأذن له بالخروج والظهور في اليوم الموعود . وذلك عندما تتحقق شرائطه وموجباته .
وشرائط الظهور هي تلك الأمور التي يتوقف عليها تنفيذ الوعد الإلهي بنشر العدل الكامل في أرجاء الدنيا والذي يتحقق على يد الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف .
وهي كما ظهر لنا ممّا تقدّم ليست كعلامات الظهور ، باعتبار أن لها التأثير الواقعي في إيجاد يوم الظهور وتحقيق وعد اللّه عزّ وجل ، ولولاهما لا يمكن أن يتحقق ذلك . وهذا بخلاف علامات الظهور التي ليس لها مدخل في ذلك حيث يمكن لليوم الموعود أن يتحقق سواء وجدت العلامات أو لم توجد . . . وهذه الشروط التي لا بدّ من توفرها ليتحقق الوعد بيوم الظهور يمكن إيجازها بما يلي :
أولا : وجود الأطروحة العادلة الكاملة التي تمثل العدل المحض الواقعي والمبلّغة إلى البشر من قبل اللّه تعالى . لتكون هي القانون السائد في المجتمع .
لذا ينبغي أن تكون هذه الأطروحة قابلة للتطبيق في كل الأمكنة والأزمنة ، والتي
هامش
( 1 ) راجع تاريخ الغيبة الكبرى ، السيد محمد الصدر ، ص 396 و 397 و 398 . وتاريخ ما بعد الظهور ، ص 65 .