أما العلامة ، فليس لها من دخل سوى الدلالة والإعلام والكشف عن وقوع الظهور بعدها ، مثالها هيجان الطيور الدال على وقوع المطر أو العاصفة بعده من دون أن يقال : إن العاصفة لا يمكن أن تقع بدون هيجان الطيور . بل يمكن وقوعها بطبيعة الحال .
وهذا هو الذي نجده في علامات الظهور ، فإنه يمكن تصور حدوثه بدونها .
ولا يلزم من تخلفها انخرام سبب أو مسبّب . . .
لذلك يمكن لليوم الموعود أن يتحقق سواء وجدت أم لم توجد وإنما هي أمور جعلت من قبل اللّه سبحانه وبلّغت إلى البشر من قبل الصادقين قادة الإسلام الأوائل . بصفتها دوال وكواشف عن قرب الظهور . إذا كانت من العلامات القريبة ، أو عن أصل حصوله . لو كانت من العلامات البعيدة ، وذلك ليكون الأفراد المنتظرون لذلك اليوم المختارون للعمل فيه نتيجة لنجاحهم التام في التمحيص بحالة التهيؤ النفسي الكامل لاستقباله عند حدوث العلامات القريبة .
نعم ، ينبغي أن نأخذ بنظر الاعتبار ، نقطة واحدة ، وهي أن بعض العلامات ، كوجود الدجال وقتل النفس الزكية ، مربوطة ارتباطا عضويا بالشرائط . بمعنى أن هذه العلامات من مسببات ونتائج عصر الفتن والانحراف الذي هو سبب التمحيص الذي هو سبب إيجاد أحد شرائط الظهور .
الثاني : [ إن علامات الظهور ، عبارة عن عدة حوادث ، قد تكون مبعثرة ]
إن علامات الظهور ، عبارة عن عدة حوادث ، قد تكون مبعثرة ، وليس من بد من وجود ترابط واقعي بينهما ، سوى كونها سابقة على الظهور . . . الأمر الذي برّر جعلها علامة للظهور ، في الأدلة الإسلامية .
وأما شرائط الظهور ، فإن لها باعتبار التخطيط الإلهي الطويل . . . ترابط سببي ومسببي واقعي ، سواء نظرنا إلى ظرف وجودها قبل الظهور ، أو نظرنا إلى ظرف انتاجها بعد الظهور .
الثالث : [ إن شرائط الظهور دخيلة في التخطيط الإلهي ]
إن شرائط الظهور دخيلة في التخطيط الإلهي ، ومأخوذة بنظر الاعتبار فيه ،