بين شرائط الظهور وعلاماته :
يشتبه الأمر على البعض عند الحديث عن علامات الظهور فيخلط بينها وبين شروط الظهور . فيعبّر عن العلامات بالشروط وكذلك العكس .
إلّا أن هناك فوارق هامة وأساسية بين الشروط والعلامات ينبغي الوقوف عندها والاطلاع عليها لما في ذلك من فائدة هامة على هذا الصعيد .
ومن الذين بيّنوا هذه الفوارق وكيف يشترك هذان المفهومان في بعض الأحيان ، السيد محمد الصدر في موسوعته حول الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف حيث قال :
يشترك هذان المفهومان : الشرائط والعلائم ، بأنهما معا مما يجب تحققه قبل الظهور ، ولا يمكن أن يوجد الظهور قبل تحقق كل الشرائط والعلامات . فإن تحققه قبل ذلك ، مستلزم لتحقق المشروط قبل وجود شرطه أو الغاية قبل الوسيلة . . .
كما أنه مستلزم لكذب العلامات التي أحرز صدقها وتوافرها . . .
وبالرغم من نقاط الاشتراك هذه ، فإن ما بينهما من نقاط الاختلاف والفروق ، لا بد لنا من بيانها بشكل يتّضح الفرق بين المفهومين بشكل أساسي .
ونحن إذ نستعرض هذه الفوارق بشكل مختصر نطل من خلالها على أهم ما أورده من نقاط وهي :
الأول [ إن الشرائط عبارة عن عدة خصائص لها التأثير الواقعي في إيجاد يوم الظهور ] :
إن الشرائط عبارة عن عدة خصائص لها التأثير الواقعي في إيجاد يوم الظهور والنصر وإنجاز الدولة العالمية ، ولولاها لا يمكن أن يتحقق ذلك ، لأن معنى الشرط في الفلسفة ، ما كان له بالنتيجة علاقة علّية وسببية لزومية . بحيث يستحيل وجوده بدونه . وإن انعدام بعض الشرائط يقتضي انعدام الظهور أساسا بحيث لا يعقل تحققه . وانعدام بعضها الآخر يقتضي فشله .
إذن لا بد أولا من اجتماع الشرائط ، لكي يمكن تحقق الظهور ونجاحه .