ليتصل به بعدئذ البعث الشامل ، وقد ذكر الشيخ المفيد رحمه اللّه أنه بعد رحيل الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف بأربعين يوما تقوم القيامة الكبرى . والقيامة مربوطة بتقدير اللّه لعالمنا لا يجليها لوقتها إلّا هو ، ولذلك فلا توقيت « 1 » .
فعن المفضل بن عمر قال : سألت سيدي الصادق عليه السّلام هل للمأمور المنتظر المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف من وقت موقّت يعلمه الناس ؟ فقال عليه السّلام :
« حاش للّه أن يوقت ظهوره بوقت يعلمه شيعتنا . قلت : يا سيدي ولما ذاك ؟ قال : لأنه هو الساعة التي قال اللّه تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 2 » ، وهو الساعة التي قال تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها
« 3 » ، وقال :
عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ
« 4 » ، ولم يقل أنها عند أحد ، وقال :
فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها
« 5 » ، وقال :
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ
« 6 » ، وقال :
وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً
« 7 » ،
يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ
« 8 » . . . الحديث » « 9 » .
هامش
( 1 ) الإمام المهدي وأدعياء البابية والمهدوية ، السيد عدنان البكاء ، ص 233 .
( 2 ) سورة الأعراف ، الآية : 187 .
( 3 ) سورة النازعات ، الآية : 42 .
( 4 ) سورة لقمان ، الآية : 34 .
( 5 ) سورة محمد ، الآية : 18 .
( 6 ) سورة القمر ، الآية : 1 .
( 7 ) سورة الأحزاب ، الآية : 63 .
( 8 ) سورة الشورى ، الآية : 18 .
( 9 ) البحار ، المجلسي ، ح 53 ، ص 1 .