تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وبسنده عن الفضل بن يسار عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : قلت إن لهذا الأمر وقتا ؟ فقال عليه السّلام : « كذب الوقاتون كذب الوقاتون » . إن موسى عليه السّلام لما خرج وافدا إلى ربه واعدهم ثلاثين يوما ، فلمّا زاده اللّه على الثلاثين عشرا قال قومه : قد أخلفنا موسى فصنعوا ما صنعوا . . . « 1 » . وروي في التوقيع الصادر عن الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف إلى إسحاق بن يعقوب بوساطة أبي جعفر محمد بن عثمان العمري ( النائب الثاني ) : « وأما ظهور الفرج فإنه إلى اللّه وكذب الوقاتون » « 2 » . وهذا النهي عن توقيت يوم الظهور يرتبط بأمور حول الأسرار الكثيرة التي تكتنف سيرة حياته عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف كقضية الغيبة وما فيها من أسرار وما تنطوي عليه من حكم يصعب على الباحث الوقوف عليها ، اللّهم إلّا أن يتلمّس بعضها من خلال ما ورد في الأحاديث والروايات الشريفة التي بيّنت بعض أسرار الغيبة وفلسفتها . أما السر الأساس فيبقى في تقديرنا من شؤون علم الغيب الذي اطلع اللّه عليه نبيّه وأئمة أهل البيت عليهم السّلام . ولكن السؤال هو أن الظهور متى تحقّقت شروطه واجتمعت في زمان معين ، فيجب حينئذ تنفيذ الوعد الإلهي بظهور الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، لأن وقت الظهور منوط باجتماع الشرائط التي سنتحدّث عنها لاحقا . وهذا يتنافى مع الروايات التي تنهى عن التوقيت وتكذّب الوقاتين . فإمّا أن نكذّب هذه الروايات أو ننفي ترتّب الظهور على الشرائط والعلامات . وما يرفع هذا التناقض هو معرفة التوقيت المنهي عنه . حيث ذكرت الروايات أن ما هو منهي عنه في عملية التوقيت إنما هو تحديد
هامش
( 1 ) الغيبة ، النعماني ، ص 158 . ( 2 ) كمال الدين ، الصدوق ، ص 451 - 452 .