الشبهة الخامسة : ما الفائدة في إمام غائب عن الأبصار لا ينتفع به الناس في زمان غيبته والإمام إنما نصب لينتفع به الناس ويرجعون إليه في الأحكام وينصف المظلوم من الظالم
. ( والجواب ) : انا لا نسلم عدم الفائدة في وجوده مع غيبته قال الشيخ ( ره ) في تلخيص الشافي ينتفع به في حال غيبته جميع شيعته والقائلين بإمامته وينزجرون بمكانه وهيبته عن القبائح فهو لطف لهم في حال الغيبة كما يكون لطفا في حال الظهور ، وهم أيضا منتفعون به من وجه آخر ، لأنه يحفظ عليهم الشرع وبمكانه يتيقنون بأنه لم يكتم من الشرع ما لم يصل إليهم ( انته ) وإلى ذلك يشير بعض علمائنا ( رضوان اللّه عليهم ) بقوله : وجوده لطف وتصرفه لطف آخر وغيبته منا ( كذلك ) ، ومن أين لنا الجزم بأنه لا يتصرف في مصالح العباد الدينية والدنيوية من حيث لا يعرفونه ، وقد جاء في الأخبار أنه في حال غيبته كالشمس يسترها السحاب ، أي ، فكما أن للشمس المستورة بالسحاب منافع وفوائد في الكون فكذلك لصاحب الزمان مع استتاره فوائد ومنافع في الكون وإن خفي علينا بعضها أو جلها ولم نعلمها على التفصيل نعم جميع الفوائد التي نصب لأجلها لا تكون حاصلة وهذا لا يضر لأن السبب في ذلك هم العباد بإخافتهم له التي أوجبت استتاره بل لو فرض محالا عدم الفائدة في وجوده حال استتاره لم يكن في ذلك قبح بعد أن كان سبب استتاره من خوف الظالمين .
الشبهة السادسة : إذا جاز أن يستتر للخوف من الناس بحيث لا يصل إليه أحد وتفوتهم منافع وجوده ، جاز أن يكون معدوما أو أن يموت حتى إذا علم اللّه أن الرعية تمكنه أوجده وأحياه كما جاز أن يبيحه الاستتار حتى إذا علم منهم التمكين أظهره .
( والجواب ) : « أولا » أنا لا نقطع أنه لا يصل إليه أحد فهذا أمر غير معلوم ولا سبيل إلى القطع به هكذا ذكر الطبرسي في إعلام الورى ، ولكن وردت