تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
في غيبته كانتفاع الناس بالشمس وإن جلّلها السحاب » « 1 » . ومنها ما رواه أيضا عن الصدوق في إكمال الدين بسنده عن عبد اللّه بن الفضل الهاشمي قال : « سمعت الصادق جعفر بن محمد عليه السّلام يقول : إن لصاحب هذا الأمر غيبة لا بدّ منها يرتاب فيها كل مبطل ، فقلت له : ولما جعلت فداك ؟ قال : لأمر لم يؤذن لنا في كشفه لكم ، قلت : فما وجه الحكمة في غيبته ؟ فقال : وجه الحكمة في غيبته وجه الحكمة في غيبات من تقدّمه من حجج اللّه تعالى ذكره ، إن وجه الحكمة في ذلك لا ينكشف إلّا بعد ظهوره كما لا ينكشف وجه الحكمة لما أتاه الخضر عليه السّلام من خرق السفينة ، وقتل الغلام ، وإقامة الجدار لموسى عليه السّلام إلّا وقت افتراقهما . يا بن الفضل ، إن هذا الأمر أمر من أمر اللّه ، وسرّ من سرّ اللّه ، وغيب من غيب اللّه ، ومتى علمنا أنه عزّ وجل حكيم ، صدّقنا بأن أفعاله كلّها حكمة ، وإن كان وجهها غير منكشف لنا » « 2 » . ومن الأخبار التي أشارت إلى أسباب الغيبة . ما رواه الشيخ الصدوق عن زرارة أنه قال : « سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : إن للقائم غيبة قبل ظهوره ، قلت : ولما ؟ قال : يخاف - وأومأ بيده إلى بطنه - قال زرارة : يعني القتل » « 3 » . ومنها أيضا ما رواه عن زرارة عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام أنه قال :
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 92 ، ح 8 . ( 2 ) البحار - المجلسي ، ج 52 ، ص 91 ، ح 4 . ( 3 ) إكمال الدين وتمام النعمة ، الشيخ الصدوق ، الباب 44 ، ح 9 - 10 و 2 ، ص 480 - 481 .