تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وهذا الاحتجاب قد يزول أحيانا ، عندما توجد مصلحة في زواله : كما لو أراد الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف أن يقابل شخصا من البشر لأجل أن يقضي له حاجة أو يوجّه له توجيها .

الثانية - أطروحة خفاء العنوان :

وهي أن الناس يرون الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف بشخصه بدون أن يكونوا عارفين أو ملتفتين إلى حقيقته . وهذا أمر ممكن لأن الإمام عليه السّلام منذ طفولته عاش مختفيا لا يعرفه إلّا القلّة من أصحابه ، وكلما تقدّمت السنين في الغيبة الصغرى ، وتقدّمت الأجيال ، قل الذي عاصروه أو شاهدوه حتى انقرضوا ، ووجدت أجيال جديدة لا تعلم من أسلوب اتصالها بالإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف إلّا الاتصال بسفيره على أقل تقدير وهكذا إلى أن انتهت الغيبة الصغرى وبدأت الغيبة الكبرى ، فصار هناك أجيال متعاقبة تجهل بشكله بالكلية ، ولا يعرفونه حتى ولو واجهوه . ويمكن للإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف أن يعيش في أي مكان يختاره وفي أي بلد يفضله سنين متطاولة ، من دون أن يلتفت إلى حقيقته نظر أحد ، وتكون حياته في تلك الفترة كحياة أي شخص آخر يكتسب عيشه من بعض الأعمال الحرّة . ويمكن الاستدلال على هذه الأطروحة بالأخبار الواردة بهذا الصدد منها : ما أخرجه الشيخ الطوسي في الغيبة عن السفير الثاني الشيخ محمد بن عثمان العمري أنه قال : « واللّه إن صاحب هذا الأمر ليحضر الموسم كل سنة يرى الناس ويعرفهم ويرونه ولا يعرفونه » . والمقصود بصاحب هذا الأمر : الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، والمراد بالموسم موسم الحج . ومنها : ما ورد من التوقيع الذي خرج من الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف إلى سفيره محمد بن عثمان ( رضي اللّه عنه ) يقول فيه :
الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 271 | الشيخ خليل رزق