تتلخّص الفروق بين الغيبة الصغرى والغيبة الكبرى بما يلي :
أولا : قصر مدّة الغيبة الصغرى ، إذ كانت حوالي السبعين عاما . بخلاف الغيبة الكبرى ، فإنها غير معروفة الأمد ، باعتبار جهلنا بموعد ظهور المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف .
ثانيا : إقتران الغيبة الصغرى بالسفارة الخاصة ، القائمة بين المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وقواعده الشعبية ، وانقطاع ذلك في الغيبة الكبرى .
ثالثا : انتهاء أمد الغيبة الصغرى بوفاة السفير الرابع علي بن محمد السمري رضي اللّه عنه . وأما الكبرى ، فلا زالت سارية المفعول ، وتنتهي بيوم الظهور الموعود .
رابعا : إن المشاهدين للإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف خلال غيبته الصغرى ، أكثر بنسبة مهمة عنهم في غيبته الكبرى .
ويمكن أن يكون الفرق الأول ، هو سبب تسمية الغيبتين بالصغرى والكبرى . . . حيث تكون الأولى قصيرة والأخرى طويلة .
كما يمكن أن يكون الفرق الأخير هو سبب التسمية ، ويكون المقصود هو قلّة الإحتجاب في الصغرى وكثرته في الكبرى وقد عرفنا ممّا سبق أن الغيبة الصغرى انتهت بوفاة النائب الرابع للإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف الشيخ علي بن محمد السمري وبدأ بذلك عصر الغيبة الكبرى ، وأنه لم يكن له عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف في هذه الغيبة نائب خاص ، حيث انقطعت السفارة والوكالة الخاصة وانتقلت إلى النيابة العامة للفقهاء والمراجع من الشيعة العدول الذين جعلهم الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف نوّابا عامين له في جميع أقطار الأرض ، كما ورد في بعض توقيعاته عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف إلى أحد وجهاء الشيعة الشيخ إسحاق بن يعقوب وجاء فيه :
« . . . وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنّهم حجتّي عليكم ، وأنا حجة اللّه عليهم . . . » .
وغير ذلك من الأدلة الدالة على الرجوع إلى الفقهاء العدول الجامعين
الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 268
مساهمون: الشيخ خليل رزق
ص٢٦٨