« للقائم منا غيبة أمدها طويل كأنّي بالشيعة يجولون جولان النعم في غيبته ، يطلبون المرعى فلا يجدونه ، ألا فمن ثبت منهم على دينه ولم يقس قلبه لطول غيبة إمامه فهو معي في درجتي يوم القيامة . . . » « 1 » .
وعن الإمام الصادق عليه السّلام قال :
« أما واللّه ليغيبن عنكم مهديكم حتى يقول الجاهل منكم ما للّه في آل محمد حاجة ، ثم يقبل كالشهاب الثاقب فيملأها عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما » « 2 » .
« والذي بعثني بالحق بشيرا ليغبين القائم من ولدي بعهد معه د إليه منّي حتى يقول أكثر الناس ما للّه في آل محمد حاجة ، ويشك آخرون في ولادته ، فمن أدرك زمانه فليتمسك بدينه ، ولا يجعل للشيطان إليه سبيلا بشكّه فيزيله عن ملّتي ، ويخرجه من ديني فقد أخرج أبويكم من الجنّة من قبل ، وإن اللّه عزّ وجل جعل الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون » « 3 » .
وعن الإمام الصادق عليه السّلام قال :
« إن لصاحب هذا الأمر غيبتين : في أحدهما يرجع إلى أهله ، والأخرى يقال : هلك في أي واد سلك . فقال الراوي : كيف نصنع إذا كان ذلك ؟ قال عليه السّلام : إن ادّعى مدع فاسألوه عن تلك العظائم التي يجيب فيها مثله » « 4 » .
وعن التواتر ومقدار صحة الأحاديث الواردة في وجود غيبتين لصاحب الأمر عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف قال الشيخ الجليل محمد بن إبراهيم بن جعفر النعماني في كتابه الغيبة :
هامش
( 1 ) منتخب الأثر ، ص 260 ، نقلا عن كمال الدين .
( 2 ) المصدر نفسه ، ص 261 ، نقلا عن كمال الدين .
( 3 ) المصدر نفسه ، ص 267 ، نقلا عن بحار الأنوار .
( 4 ) الغيبة ، النعماني ، ص 115 .