تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

الغيبة الكبرى للإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف

إنته عصر الغيبة الصغرى بانقطاع السفارة والنيابة الخاصة للإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، وقد تم الإعلان عن ذلك من الإمام نفسه عبر الرسالة التي وجهّها إلى سفيره الرابع علي بن محمد السّمّري ( رضوان اللّه عليه ) والتي جاء فيها : « بسم اللّه الرحمن الرحيم : يا علي بن محمّد السمري أعظم اللّه أجر إخوانك فيك ، فإنّك ميّت ما بينك وبين ستة أيام ، فاجمع أمرك ولا توص إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامة ، فلا ظهور إلّا بعد إذن اللّه تعالى ذكره ، وذلك بعد طول الأمد ، وقسوة القلوب ، وامتلاء الأرض جورا . . . » « 1 » . وبذلك بدأ عصر الغيبة الكبرى التي انقطعت فيها السفارة ، وهي تطول ولا تنتهي إلا بيوم الظهور الموعود الذي يبزغ فيه نور الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، وتسعد البشرية بلقائه ليخرجها من الظلمات إلى النور ، ويملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا . وقد دلّت الروايات التي ذكرناها سابقا على وجود هاتين الغيبتين للإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف أما الأخبار على وجود الغيبة الكبرى والطويلة للإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف فنذكر منها : عن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام قال :
هامش
( 1 ) الغيبة ، الطوسي ، ص 395 .