أن أسألك . فقال له : تخرق رقعتي ، وأنا أشاهدك تخرقها ، فقال له : فأنت الرجل إذن . ثم قال : خذ يا غلام برجله وقفاه ، وسحبوه من الدار سحبا . ثم قال له : أتدّعي المعجزات عليك لعنة اللّه . . . قال الراوي : فما رأيناه بعدها بقم .
وقد شاع أمر الحلّاج وفساد رأيه وعقيدته وكفره وإلحاده عند العدو والصديق ، ولم يقتصر انحرافه على فئة معينة من الناس بل حاول تضليل أكبر فئة من الناس ، ولذا حاربته السلطة آنذاك وذلك للانحراف الواضح منه عن الإسلام . فأفتى الفقهاء بإباحة دمه . وأذن الخليفة المقتدر العباسي في قتله حين رأى الفتاوى . فضرب ألف سوط وقطعت يده ثم رجله ثم يده ثم رجله ، ثم قتل ثم أحرق بالنار وألقي رماده في دجلة ، ونصب الرأس ببغداد .
* سادسهم - محمد بن علي الشلمغاني :
المعروف بابن أبي العزاقر أو العزاقري ، نسبته إلى شلمغان ، وهي قرية بنواحي واسط في العراق .
كان من المحدّثين ، وله مؤلفات كثيرة جمع فيها الأحاديث التي وصلت إليه من أئمة أهل البيت عليهم السّلام ولمّا انحرف وتغيّر ، جعل يتلاعب بالأحاديث ، ويزيد فيها ، وينقص فيها .
ونظرا لاستقامة عقيدته وسلوكه الصالح نصبّه الشيخ أبا القاسم . الحسين بن روح وكيلا عنه عند استتاره من الخليفة المقتدر ، وكان الناس يقصدونه ويلقونه في حوائجهم ومهمّاتهم ، وكانت تخرج على يده التوقيعات من الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف عن طريق ابن روح .
قال الشيخ الطوسي عنه :
« كان وجيها عند بني بسطام لأن الحسين بن روح كان جعل له منزلة عند الناس لأنه كان في أول أمره من الشيعة وصنّف كتبا على مذهبهم ثم ارتدّ فكان عند ارتداده يحكي كل كذب وبلاء وكفر لبني