تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
جرى منها ولا تقبلي لها رقعة إن كاتبتك ولا رسولا إن أنفذته إليك ، ولا تلقيها بعد قولها . فهذا كفر باللّه تعالى وإلحاد . قد أحكمه هذا الرجل الملعون في قلوب هؤلاء القوم ليجعله طريقا إلى أن يقول لهم : بأن اللّه إتّحد به وحل فيه كما يقول النصارى في المسيح عليه السّلام ، ويعدو إلى قول الحلاج لعنه اللّه . قالت : فهجرت بني بسطام ، وتركت المضي إليهم . . . وشاع هذا الحديث في بني نوبخت ، فلم يبق أحد إلا وتقدم إليه الشيخ أبو القاسم وكاتبه بلعن أبي جعفر الشلمغاني والبراءة منه ، وممن تولاه ورضي بقوله أو كلمه . ثم ظهر توقيع من صاحب الزمان عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف يلعن أبي جعفر محمد بن علي الشلمغاني والبراءة منه وممن تابعه وشايعه ، ورضي بقوله وأقام على توليه ، بعد المعرفة بهذا التوقيع « 1 » . وقد خرج التوقيع من الناحية المقدّسة إلى الشيخ الحسين بن روح ، وفيه يقول الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف : « . . . إن محمد بن علي المعروف بالشلمغاني ، وهو ممّن عجّل اللّه له النقمة ، ولا أمهله ، قد ارتدّ عن الإسلام وفارق ، وألحد في دين اللّه ، وادّعى ما كفر معه بالخالق - جل وتعالى - وافترى كذبا وزورا ، وقال بهتانا وإثما عظيما ، كذب العادلون باللّه وضلّوا ضلالا بعيدا وخسروا خسرانا مبينا . وإنّا برئنا إلى اللّه تعالى وإلى رسوله وآله ( صلوات اللّه وسلامه ورحمته وبركاته عليهم ) منه ، ولعنّاه ، وعليه لعائن اللّه ترى ، في الظاهر منّا والباطن ، والسرّ والعلن ، وفي كل وقت ، وعلى كل حال وعلى من شايعه وبايعه ، وبلغه هذا القول منّا فأقام على تولّيه بعده . وأعلمهم - تولاك اللّه - أنّنا في التوقّي والمحاذرة منه ، على مثل ما
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 405 .
الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 259 | الشيخ خليل رزق