الشيخ الطوسي أن ابن هلال بقي مؤمنا صالحا ، خلال سفارة السفير الأول ، ولكنه بمجرّد أن ذهب السفير الأول إلى ربه بدأ بالتشكيك بسفارة الثاني ، بحجة إنكار النص عليه من قبل الإمام العسكري عليه السّلام . ويقول : لم أسمعه ينص عليه بالوكالة . وليس أنكر أباه - يعني عثمان بن سعيد - فأما أن أقطع أن أبا جعفر وكيل صاحب الزمان . فلا أجسر عليه . فقالوا : قد سمعه غيرك . فقال : أنتم وما سمعتم . ووقف على أبي جعفر . فلعنوه وتبرّؤوا منه .
وترتب على تشكيكه هذا في أبي جعفر ( رضوان اللّه عليه ) عدم دفعه أموال الإمام عليه السّلام إليه وعصيانه للأوامر الصادرة منه عن المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، ممّا أدى به إلى الكفر والجحود .
* رابعهم - أبو طاهر محمد بن علي بن بلال :
وقصّته معروفة فيما جرى بينه وبين أبي جعفر محمد بن عثمان العمري نضّر اللّه وجهه ، وتمسّكه بالأموال التي كانت عنده للإمام ، وامتناعه من تسليمها ، وادّعائه أنه الوكيل حتى تبرّأت الجماعة منه ولعنوه ، وخرج فيه من صاحب الزمان عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ما هو معروف .
وقد كان له جماعة من الأصحاب والمؤيدين منهم أخوه أبو الطيب وابن حرز وغيرهم من الأصحاب .
وقد جاهد أبو جعفر العمري ( رضي اللّه عنه ) واستعمل الأساليب لردعه وتقويم انحرافه ، وأخذ الأموال منه لإيصالها إلى الإمام عليه السّلام فلم يفلح وبقي ابن بلال على انحرافه وتمسّكه بالأموال والأصحاب « 1 » .
فمن ذلك : أن أبا جعفر العمري قصد ابن بلال في داره ، وكان عنده جماعة ، فيهم أخوه أبو الطيب وابن حرز . فدخل الغلام فقال : أبو جعفر العمري على الباب ، ففزعت الجماعة لذلك وأنكرته للحال التي كانت جرت .
ولم يستطع ابن بلال أن يحجبه . فقال : يدخل .
هامش
( 1 ) تاريخ الغيبة الصغرى ، ص 505 .