وأما الشيخ الحسين بن روح ( السفير الثالث ) . فقد ابتلى بأشدهم تأثيرا وأوسعهم أصحابا : محمد بن علي الشلمغاني العزاقري .
وكان في مبدأ أمره مؤمنا مستقيما ، بل وكيلا لابن روح ، ثم ظهر انحرافه وسقم عقيدته - كما سيأتي . .
وآخرهم في دعوى السفارة الكاذبة - على ما يظهر من عبارة الشيخ الطوسي - أبو دلف الكاتب ، حيث كان على ذلك إلى ما بعد وفاة السمري ( السفير الرابع ) « 1 » .
كانت هذه إطلالة تحليلية على عملية التزوير التي حصلت في السفارة عن الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، ولا بد من التعرض إلى بعض التفاصيل المتعلقة بأحوال هؤلاء .
ونحن إذ نذكرهم هنا كما ذكرهم الشيخ الطوسي في كتابه الغيبة ووفقا للترتيب والتسلسل الذي ذكره في باب ذكر المذمومين الذين ادّعوا النيابة والسفارة كذبا وافتراء « 2 » مع بعض التصرّف .
قال الشيخ الطوسي ( رضوان اللّه عليه ) .
* أولّهم - المعروف بالشريعي :
اسمه الحسن وكان يكنّى بأبي محمد ، وكان من أصحاب الهادي عليه السّلام ثم العسكري عليه السّلام ، وهو أول من ادّعى مقاما لم يجعله اللّه فيه ، ولم يكن أهلا له ، وكذب على اللّه وعلى حججه عليهم السّلام ، ونسب إليهم ما لا يليق بهم وما هم منه براء ، فلعنته الشيعة وتبرّأت منه ، وخرج توقيع الإمام عليه السّلام بلعنه والبراءة منه . ثم ظهر منه القول بالكفر والإلحاد .
* ثانيهم - محمد بن نصير النميري :
وهو من أصحاب الإمام الحسن العسكري عليه السّلام ، وعند وفاة الإمام ادّعى
هامش
( 1 ) اقتبسنا هذا المقطع من تاريخ الغيبة الصغرى ، السيد الصدر ، ص 494 .
( 2 ) راجع الغيبة ، الشيخ الطوسي ، ص 397 وما بعدها