مقام أبي جعفر محمد بن عثمان ( السفير الثاني ) وأنه سفير الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ونائبه ، ولكن اللّه تعالى فضحه بما ظهر منه من الإلحاد والجهل ، ولعن أبي جعفر محمد بن عثمان له ، وتبرّيه منه ، واحتجاجه عنه ، وادّعى ذلك الأمر بعد الشريعي .
وإليه تنسب الفرقة النصيرية ، وكان يدّعي أنه رسول نبي ، وأن علي بن محمد الهادي عليه السّلام أرسله ، وكان يقول بالتناسخ ، ويغلو في الإمام الهادي عليه السّلام ويقول فيه بالربوبية ، ويقول بإباحة المحارم وتحليل نكاح الرجال بعضهم بعضا في أدبارهم ، ويزعم أن ذلك من التواضع والإخبات والتذلّل في المفعول به ، وأنه من الفاعل إحدى الشهوات والطيّبات ، وأن اللّه عزّ وجل لا يحرّم شيئا من ذلك .
وتبعه في أقواله جماعة ، سمّوا بالنميرية ، ذكروا أن منهم : محمد بن موسى بن الحسن بن الفرات ، وهو والد علي بن محمد بن موسى بن الفرات الذي وزّر بعد ذلك للمقتدر العباسي المعاصر لسفارة ابن روح . إستوزره عام 299 ه . وبقي ما يزيد على الثلاث سنين في الوزارة . فمن هذا يظهر كيف تؤيّد السلطات خط الانحراف الداخلي عن الأئمة عليهم السّلام .
وعندما اعتل محمد بن نصير النميري العلّة التي توفي فيها . قيل له - وهو مثقل اللسان . : لمن الأمر من بعدك ؟ ! فقال بلسان ضعيف ملجلج : أحمد . فلم يدروا من هو ، فافترقوا بعده ثلاث فرق .
قالت فرقة : إنه أحمد ابنه . وفرقة قالت : هو أحمد بن محمد بن موسى الفرات .
وفرقة قالت : إنّه أحمد بن أبي الحسين بن بشر بن يزيد فتفرّقوا فلا يرجعون إلى شيء .
* ثالثهم - أحمد بن هلال الكرخيّ :
وكان من أصحاب الإمام الحسن العسكري عليه السّلام ، والذي يظهر من كلام