الحسن العسكري عليه السّلام ، وبعد وفاته خرج إليه التوقيع من الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف : قد أقمناك مقام أبيك فاحمد اللّه « 1 » .
5 - أحمد بن إسحاق : بن سعد بن مالك بن الأحوص الأشعري . أبو علي القمي ، روى عن الإمام الجواد عليه السّلام والإمام الهادي عليه السّلام وكان من خاصّة الإمام العسكري عليه السّلام . وقال الشيخ الطوسي في الغيبة بأنه ممّن خرج التوقيع في مدحهم . وكان أحمد بن إسحاق من الخاصّة الذين عرض الإمام العسكري عليه السّلام عليهم ولده المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، وكذلك كان الإمام العسكري عليه السّلام قد بشّره بولادة الإمام المهدي عليه السّلام « 2 » .
فهؤلاء بعض الذين إضطلعوا بمهمة الوكالة عن الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف في زمن الغيبة الصغرى ، لتكميل وتوسيع عمل السفراء الأربعة في مختلف البلدان الإسلامية .
السفارات الكاذبة عن الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف
تعتبر مسألة السفارة والنيابة عن الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، من المناصب الهامة والخطيرة كونها تعطي حاملها وصاحبها درجة رفيعة ومنزلة كبيرة في داخل المجتمع الإسلامي ، فضلا عن إعطائه صبغة شرعية منصوص عليها من قبل شخص الإمام نفسه ، وهذا الأمر له بعده الخاص على مستوى حصول السفير أو النائب على صفة تخوّله إمكانية استغلال فرصة تحويل أمر السفارة إلى الاستفادة من كثير من الأمور لمصالحه الشخصية .
ولأهمية هذا المنصب نرى الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف قد أكّد في الكثير من الرسائل والتوقيعات الصادرة عنه على توثيق وكلائه وسفرائه ، وإعطائهم صفات تؤهّلهم لتحمّل مسؤولياتهم ، والنهوض بأعباء السفارة ، وكذلك نرى حرص الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف على إبراز بعض المعجزات لهم تأكيدا وحرصا منه على عدم
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) تاريخ الغيبة الصغرى ، السيد الصدر ، ج الحقل السادس ، ص 609 .