تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

وكلاء الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف :

كان نظام السفارة والنيابة الذي وضعه الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ومن قبله الإمامين العسكريين يهدف في الدرجة الأولى كما تقدّم معنا إلى حماية الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وإبعاده عن أنظار السلطة الحاكمة التي لم تترك محاولة لقتله إلّا وقامت بها . وقد قام السفراء الأربعة بمهمتهم واستطاعوا تحقيق هذا الهدف المقدّس وفي نفس الوقت حافظوا على التواصل بين الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف والأمة ، وإيصال توجيهات ونصائح وإرشادات الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف في جميع المجالات . ولكن السفراء واجهوا نفس هذه المشكلة ، لذلك كان عليهم العمل وأداء الرسالة بأعلى درجات السرية ، ولذا استدعى الأمر أن يتّبعوا نفس أسلوب الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف معهم ، فقاموا بتعيين وكلاء وسفراء في مختلف المناطق والبلدان الإسلامية التي فيها شيء من القواعد الشعبية المؤمنة بالإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف . وذلك من أجل تسهيل مهمّة السفراء . حيث لا يكون بوسع السفير وبخاصة في ظروف السرّية والتكتّم في عملية التواصل مع الناس ، وهذا بدوره يساعد في انتشار التعاليم والتوجيهات بشكل أكبر وأفضل . وكان هؤلاء الوكلاء محمودين في سلوكهم ، مستقيمين في عقيدتهم ، معروفين بالزهد والتقوى والصلاح . وتشير الروايات إلى أن هؤلاء الوكلاء كانوا تارة يراجعون السفراء في القضايا والأسئلة الموجّهة إليهم ، وتارة يراسلون الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف بصورة مباشرة . كما أن أمر وجود مثل هؤلاء الوكلاء ثابت بما رواه بعض الرواة من أمثال الشيخ الصدوق وغيره . فقد روى الشيخ الصدوق في كتاب ( كمال الدين ) رواية عن أبي علي الأسدي ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي أنّه ذكر عدد من انته
الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 247 | الشيخ خليل رزق