تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
سفارته عن الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ثلاثة أعوام ، لذا لم تسمح له هذه الفترة القصيرة فضلا عن الأحداث والوقائع والظروف القاسية في ممارسة نشاط كبير وواسع ، لم يستطع التواصل مع القواعد الشعبية بالشكل الذي حصل مع السفراء الذين سبقوه . وقد ظهرت له كرامات ومعجزات ، منها إعلامه لبعض أصحابه بنبأ وفاة علي بن الحسين بن بابويه ( والد الشيخ الصدوق ) وهو في الرّي ( اسم مدينة في ضواحي طهران ) ساعة وفاته . فقد روى الشيخ الطوسي عن صالح بن شعيب الطالقاني في ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة قال : حدّثنا أبو عبد اللّه أحمد بن إبراهيم بن مخلّد قال : حضرت بغداد عند المشايخ رحمهم اللّه فقال الشيخ أبو الحسن علي بن محمد السمري ( قده ) ابتداء منه : « رحم اللّه عليّ بن الحسين بن بابويه القمي » . قال : فكتب المشايخ تأريخ ذلك اليوم فورد الخبر أنّه توفيّ في ذلك اليوم . وبوفاة السمري انقطعت السفارة ، وانتهت الغيبة الصغرى ، وابتدأت الغيبة الكبرى التي امتدّت إلى يومنا هذا ، وسوف تنتهي بظهور الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف . وأعلن السفير الرابع بأمر من الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، وقبل وفاته بأيام نبأ انتهاء الغيبة الصغرى عند وفاته ، ونبأ منع الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف له من أن يوصي بعد موته إلى أحد ليكون سفيرا بعده . والتوقيع الذي صدر من الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف إلى السمري قبل وفاته بستة أيام كان نصّه التالي : « بسم اللّه الرحمن الرحيم يا علي بن محمد السمري ! أعظم اللّه أجر إخوانك فيك ، فإنّك ميّت ما بينك وبين ستة أيام ، فاجمع أمرك ، ولا توص إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامّة فلا ظهور إلّا بعد إذن اللّه - تعالى ذكره - وذلك بعد طول الأمد ، وقسوة القلوب ، وامتلاء الأرض جورا .