النيابة وكيلا للنائب الثاني محمد بن عثمان ، يشرف على أملاكه ، ويقوم بدور الواسطة بينه وبين زعماء الشيعة في نقل الأوامر والتعليمات والأخبار السرية إليهم .
ولم يذكر التاريخ عام ولادته ، ولا تاريخ مبدأ حياته .
وقد أقامه أبو جعفر محمد بن عثمان مقامه قبل وفاته بسنتين أو ثلاث سنين ، فجمع وجوه الشيعة وشيوخها ، وقال لهم : إن حدث عليّ حدث الموت فالأمر إلى أبي القاسم الحسين بن روح النوبختي ، فقد أمرت أن أجعله في موضعي بعدي ، فارجعوا إليه وعوّلوا في أموركم عليه « 1 » .
وفي رواية أنهم سألوه إن حدث أمر فمن يكون مكانك فقال لهم : هذا أبو القاسم الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي القائم مقامي والسفير بينكم وبين صاحب الأمر عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف والوكيل له والثقة الأمين ، فارجعوا إليه في أموركم وعوّلوا عليه في مهمّاتكم فبذلك أمرت وقد بلّغت .
ولم يكن الحسين بن روح قد عاش تاريخا حافلا وزاهرا بإطراء وتوثيق الأئمة عليهم السّلام ، كالتاريخ الذي عاشه السفيران السابقان ، حتى قبل توليهما للسفارة ، لهذا احتاج أبو جعفر العمري من أجل ترسيخ فكرة نقل السفارة إلى الحسين بن روح ، وتوثيقه في نظر قواعده الشعبية الموالية لخط الأئمة عليهم السّلام أن يكرر الإعراب عن مهمته في إيكال الأمر إليه ، وأن يأمر بدفع أموال الإمام عليه السّلام إليه قبل وفاته بعامين أو أعوام ، بأمر من الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف .
فقد روى الشيخ الطوسي ( رضوان اللّه عليه ) بأنه كان للسفير الثاني محمد بن عثمان العمري من يتصرف له ببغداد نحو من عشرة أنفس منهم الحسين بن روح ، وكلهم كان أخص به من الحسين بن روح ، وكان مشايخ الشيعة لا يشكون في أن الذي يقوم مقام محمد بن عثمان هو جعفر بن أحمد بن متيل أو أبوه لما رأوه من الخصوصية به وكثرة وجوده في منزله حتى أنه كان في آخر
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 371 .