تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وقال : رأيته صلوات اللّه عليه متعلقا بأستار الكعبة في المستجار وهو يقول : اللّهم انتقم بي من أعدائك « 1 » . وللإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف في حقّه كلمات تدل على رفعة شأنه وعلو مقامه ، ففي الرسالة التي أرسلها الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف إليه يعزّيه فيها بوفاة والده السفير الأول يقول عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف : « . . . كان من كمال سعادته أن رزقه اللّه تعالى ولدا مثلك ، يخلفه من بعده ، ويقوم مقامه بأمره ، ويترحّم عليه ، وأقول : الحمد للّه فإن الأنفس طيّبة بمكانك وما جعله اللّه تعالى فيك وعندك ، أعانك اللّه وقوّاك . . . » « 2 » . وظل محمد بن عثمان متوليا لمسؤولية السفارة نحوا من خمسين سنة ، حتى لقي ربه في جمادى الأولى سنة خمس وثلاثمائة أو أربع وثلاثمائة . ومعنى ذلك أنه توفي بعد وفاة الإمام العسكري عليه السّلام بخمس وأربعين سنة ، وحيث أن والده اضطلع بالسفارة عدة أعوام فالأولى أن يقال : إن سفارته امتدّت حوالي الأربعين عاما ، لا نحوا من الخمسين ، كما قال الشيخ في الغيبة . وإذ يكون تاريخ وفاة أبيه مجهولا ، يكون مبدأ تولّيه للسفارة مجهولا أيضا « 3 » . ويمكن القول على وجه التقريب بأن السفير الأول الشيخ عثمان بن سعيد تولى السفارة خمس سنوات ، وتولاها ابنه أربعين سنة . وبهذا يظهر أن السفير الثاني كان أطول السفراء بقاء في السفارة ، وأكثر من تواصل مع الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وتلقى وتعلّم منه وكان يعلم بإرشاد من الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف بزمان موته ، إذ حفر لنفسه قبرا وسواه الساج . فقد روى محمد بن عليّ بن الأسود القمّي أن أبا جعفر العمري ( قده ) سأله
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 364 . ( 2 ) الغيبة ، الطوسي ، ص 361 . ( 3 ) المصدر نفسه ، ص 366 - تاريخ الغيبة الصغرى ، للصدر ، ص 404 ، وأعيان الشيعة ، للسيد الأمين ، ج 1 ، ص 47 .