جعفر ، والشيعة مجتمعة على عدالته وثقته وأمانته لما تقدّم له من النص عليه بالأمانة والعدالة ، والأمر بالرجوع إليه في حياة الحسن العسكري عليه السّلام وبعد موته في حياة أبيه عثمان بن سعيد ، لا يختلف في عدالته ، ولا يرتاب بأمانته ، والتوقيعات تخرج على يده إلى الشيعة في المهمّات طوال حياته بالخط الذي كانت تخرج في حياة أبيه عثمان ، لا يعرف الشيعة في هذا الأمر غيره ، ولا يرجع إلى أحد سواه .
وقد نقلت عنه دلائل كثيرة ، ومعجزات الإمام ظهرت على يده ، وأمور أخبرهم بها عنه زادتهم في هذا الأمر بصيرة . . . « 1 » .
وكانت لأبي جعفر محمد بن عثمان كتب في الفقه مما سمعه من أبي محمد الحسن عليه السّلام ، ومن الصاحب المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ومن أبيه عثمان بن سعيد عن أبي محمد وعن أبيه علي بن محمد ( الإمام الهادي عليه السّلام ) فيها كتب ترجمتها كتب الأشربة .
ذكرت الكبيرة أم كلثوم بنت أبي جعفر ( رضي اللّه عنها ) أنّها وصلت إلى أبي القاسم الحسين بن روح رضي اللّه عنه عند الوصية إليه ، وكانت في يده .
قال أبو نصر : وأظنّها قالت وصلت بعد ذلك إلى أبي الحسن السمري ( رضي اللّه عنه ) وأرضاه « 2 » .
وروي عنه ( أي السفير الثاني ) أنه قال : واللّه إن صاحب هذا الأمر ليحضر الموسم كل سنة يرى الناس ويعرفهم ويرونه ولا يعرفونه « 3 » .
وقيل له : رأيت صاحب هذا الأمر ؟
قال : نعم ، وآخر عهدي به عند بيت اللّه الحرام وهو يقول : اللّهم أنجز لي ما وعدتني .
هامش
( 1 ) الغيبة ، الطوسي ، ص 362 - 363 .
( 2 ) المصدر نفسه ، ص 363 .
( 3 ) المصدر نفسه .