تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
عن ذلك فقال : للناس أسباب ، ثم سألته عن ذلك ، فقال : قد أمرت أن أجمع أمري ، فمات بعد ذلك بشهرين ( رضي اللّه عنه ) وأرضاه « 1 » . وروى أبو الحسن عليّ بن محمد القمي أنه دخل على أبي جعفر محمد بن عثمان ليسلّم عليه ، فوجده وبين يديه ساجة ونقّاش ينقش عليها ويكتب آيا من القرآن وأسماء الأئمة عليهم السّلام على حواشيها . فقال له : يا سيدي ما هذه الساجة ؟ فقال لي : هذه لقبري تكون فيه أوضع عليها أو قال : أسند إليها وقد عرفت منه ، وأنا في كل يوم أنزل فيه فأقرأ جزءا من القرآن فيه وأصعد ، وأظنه قال : فأخذ بيدي وأرانيه ، فإذا كان يوم كذا وكذا من شهر كذا وكذا من سنة كذا وكذا صرت إلى اللّه عزّ وجل ودفنت فيه وهذه الساجة معي . قال الراوي : فلمّا خرجت من عنده أثبت ما ذكره ولم أزل مترقّبا به ذلك فما تأخّر الأمر حتى إعتل أبو جعفر ، فمات في اليوم الذي ذكره من الشهر الذي قاله من السنة التي ذكرها ودفن فيه « 2 » . وقد دفن عند والدته بشارع الكوفة في بغداد في الموضع الذي كانت دوره ومنازله فيه ، وقبره الآن مشيد معروف « بالخلافي » يزار للذكرى والتبرّك . وقبل وفاته ( رضوان اللّه عليه ) ، أوصى إلى خلفه السفير الثالث : الحسين بن روح ، بأمر من الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف .

السفير الثالث : هو الشيخ الجليل القاسم الحسين بن روح ابن أبي بحر النوبختي .

من بني نوبخت . وكان من الشخصيات المشهورة والمعروفة عند الشيعة ، وكان قبل تولّيه
هامش
( 1 ) الغيبة ، الطوسي ، ص 365 - 366 . ( 2 ) المصدر نفسه ، ص 365 .
الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 241 | الشيخ خليل رزق