تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وإنّما سمي العمري نسبة إلى جدّه ، وقد قال قوم من الشيعة : إن أبا محمد الحسن ابن علي عليه السّلام قال : « لا يجمع على امرئ بين عثمان وأبو عمر ، وأمر بكسر كنيته ، فقيل العمري ، ويقال له : العسكري أيضا ، لأنه كان من عسكر سرّ من رأى ، ويقال له : السمّان ، لأنه كان يتّجر في السمّن تغطية على الأمر » . وكان الشيعة : إذا حملوا إلى أبي محمد عليه السّلام ما يجب عليهم حمله من الأموال أنفذوا إلى أبي عمرو ، فيجعله في جراب السمن وزقاقه ويحمله إلى أبي محمّد عليه السّلام تقيّة وخوفا « 1 » . وكان الإمام علي الهادي عليه السّلام نصبه وكيلا ثم ابنه الحسن العسكري عليه السّلام ثم كان سفيرا للإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف . وقال الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة في حقّه أنه الشيخ الموثوق به ، ونقل رواية عن الإمام الهادي عليه السّلام يقول فيها عنه : « هذا أبو عمرو الثقة الأمين ، ما قاله لكم فعنيّ يقوله ، وما أدّاه إليكم فعنّي يؤدّيه » « 2 » . ولمّا سئل الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف من بعض أصحابه لمن أعامل وعمّن آخذ ، وقول من أقبل . فقال عليه السّلام : « العمري ثقتي فما أدى إليك فعنّي يؤدي ، وما قال لك فعنّي يقول ، فاسمع له وأطع ، فإنه الثقة المأمون » . ومما روي في حقّه عن الإمام الحسن العسكري عليه السّلام قوله : « هذا أبو عمر الثقة الأمين ثقة الماضي وثقتي في المحيا والممات » . وروي أنه جاءه أربعون رجلا من أصحابه يسألونه عن الحجّة من بعده فإذا غلام كأنه قطع قمر أشبه بأبي محمد ، فقال عليه السّلام :
هامش
( 1 ) الغيبة ، الطوسي ، ص 353 - 354 . ( 2 ) المصدر نفسه ، ص 354 .