تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠

قصة السرداب واختفاء الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف فيه :

ذكرت الروايات المتقدمة عن محاولات إغتيال الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف بأنه كان في السرداب وقد اختفى فيه ، وهذه القضية أصبحت مثار أخذ ورد وموضع اتهام للشيعة في بعض آرائهم واعتقاداتهم حيث ظن البعض بأن الشيعة يقولون بأن الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف غاب في السرداب ، أو أنه مقيم وساكن فيه . ومن هذه الافتراءات ما قاله البعض بأن الشيعة يأتون في كل عام بالسلاح والخيول على باب السرداب ، ويصرخون وينادون : يا مولانا أخرج إلينا ! . ونظم آخر بيتا من الشعر مستهزئا فقال :
ما آن للسرداب أن يلد الذي * سمّيتموه بزعمكم إنسانا
والحق يقال بأن هذا السرداب الموجود في دار الإمامين الهادي والعسكري عليهما السّلام مكان يقدّسه الشيعة ويزورونه ويتبركون به لأنه كان مسكنا لثلاثة من أئمة أهل البيت عليهم السّلام فاكتسب المكان الشرف والقداسة من هؤلاء الأئمة الأطهار والعظماء . وحيث أن الإمام المهدي المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف لا محل له معين ولا موضع يقصد فيه ، كان الأفضل والأولى زيارته في بيته الذي ولد فيه ، لأن زيارة بيوت الأحباب بعد هجرتهم عنها وتركهم لها من العادات الجارية كما يقول الشاعر :
أمرّ على الديار ديار ليلى * أقبّل ذا الجدار وذا الجدارا وما حب الديار شغفن قلبي * ولكن حب من سكن الديارا
وكيف لا تزار مثل هذه البيوت التي كان يذكر فيها اسم اللّه وتقام فيها الصلاة ، وترفع فيها أصوات قراءة القرآن ، بل هي جديرة بأن تزار ، وحين يزورها الزائر يتذكر أهاليها الكرام فيخشع قلبه وترتعد يداه فيتضرّع ويبكي للّه في تعجيل فرج مولانا وإمامنا المهدي عليه أفضل التحية والسلام « 1 » . ثالثا : التصدي للمرجعية الدينية للأمة الإسلامية .
هامش
( 1 ) راجع الإمام المهدي وظهوره ، السيد جواد الحسيني الشاهرودي ، ص 61 .