تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣

نشاطات الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف خلال عصر الغيبة الصغرى :

يمكن إيجاز أهم الأعمال والنشاطات التي قام بها الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف خلال هذه الفترة بالأمور التالية « 1 » : أولا : محاولات الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف الدائمة لإثبات وإقامة الحجة على وجوده بشكل حسي واضح ، لكي يكوّن مستمسكا واضحا أكيدا لدحض ما قد يثار من الشبهات والأسئلة حول ولادته ووجوده . وذلك بنفس الأسلوب الذي سار عليه والده الإمام العسكري عليه السّلام حيث قام في عدة مواقع بعرض ولده المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف على الخاصة من أصحابه ، وينص على إمامته بعده . فقام الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف بنفس العمل ومكن عددا من الخاصة من مشاهدته عيانا ، وأوصاهم بتبليغ ما شاهدوه إلى الناس ، مع إيصائهم بكتمان المكان وغيره من الخصوصيات التي قد تدل على مكانه . وكان يتولى الإجابة على بعض المسائل ويحل المشكلات التي لا يمكن لأحد من الناس حتى السفراء حلّها ، والتي تحتاج إلى الإمام المعصوم الذي يملك الحل عن طريق الإعجاز الذي يثبت إمامته وقيادته . ومما يدل على سلوك الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف لهذا النهج هو المقابلات العديدة التي جرت بينه وبين بعض اللذين يعلم من درجة إخلاصهم وإيمانهم أو في ظروفهم وأسلوب مقابلتهم أنهم لن يصلوا على ما يضرّ الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف أو يدلوا السلطات عليه . وهذه المقابلات كانت تجري بناء على طلبات الآخرين ، وغالبا ما تتم في الديار المقدسة أثناء موسم الحج وفي بغداد والغرض من هذه المقابلات فضلا عن إقامة الحجة على وجوده ، قضاء حوائج الناس وتوجيه بعض النصائح والتعليمات إليهم . والذي تؤكده هذه الروايات الناقلة لهذه المقابلات هي أن هؤلاء الناس كانوا
هامش
( 1 ) راجع تاريخ الغيبة الصغرى ، الصدر ، ص 367 .