للمهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف في قيادة قواعده الشعبية وإصدار التعليمات وقبض الأموال ، هو ما يكون بتوسط هؤلاء السفراء وما يتسنى لهم من القيام به من قول أو عمل « 1 » .
وبعد النص من الإمام على إلغاء عمل السفراء الخاصين ، ورد عنه عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف جملة من النصوص التي تحيل الناس على النواب العامين له والذين هم بحسب الروايات فقهاء الشيعة العدول الذين جعل لهم الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف منصب المرجعية والنيابة العامة عنه في زمن الغيبة الصغرى .
ومن هذه الأحاديث ما ورد في بعض توقيعاته عليه السّلام :
« وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة اللّه عليهم » .
رابعا : ادعاء البعض للسفارة والنيابة عن الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، ومن هؤلاء بعض أصحاب الإمام الهادي والإمام العسكري عليه السّلام ، وكانت محاولات هؤلاء تبوء بالفشل والخيبة نتيجة للجهود الواسعة التي بذلها السفراء في تكذيبهم وعزل الناس عنهم ، وكانت عاقبة أمر هؤلاء أن شملتهم اللّعنة الإلهية من الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، ومن أهم هؤلاء المدعين للنيابة الخاصة محمد بن علي الشلمغاني المعروف بابن العزاقر .
خامسا : المحاولات العديدة للسلطة العباسية التي حاولت جاهدة إغتيال الإمام أو إلقاء القبض عليه . وكل هذه المحاولات باءت بالفشل وقد تخللها العديد من المعجزات التي ظهرت للإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف والتي سنذكرها لاحقا إن شاء اللّه .
سادسا : عدم ابتعاد الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف عن مزاولة بعض الأعمال والقيام ببعض النشاطات التي كانت تتطلب منه أن يقابل بعض الشخصيات المعروفة والموثوق بها ، وكذلك تصرفه في شؤون الناس سواء الاجتماعية أو المالية ، وأيضا حلّه للكثير من المشكلات العامة والخاصة .
هامش
( 1 ) تاريخ الغيبة الصغرى ، السيد محمد الصدر ، ص 341 - 342 .