عن يزيد ابن الوليد الخزاعي عن كعب « ولم يسنده إلى الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلا تعتد به ، لا سيما وأن فيه شخصا مجهولا « عن شيخ » . وفي عرف السيوطي قال الدارقطني : « هذا حديث غريب تفرّد به محمد بن الوليد مولى بني هاشم - يقصد العباسيين منهم . « والذي قال عنه الذهبي : كان يصنع الحديث » « 1 » .
وقد علّق العديد من أهل العلم على هذه الأحاديث الواردة في كون المهدي من ذرية العباس بأنه يمكن الجمع بين هذه الأحاديث وبين سائر الأحاديث الواردة حول كون المهدي من عترة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، بأنه من ولد العباس من جهة أمه ، فإن أمكن الجمع فهذا ، وإلّا فالأحاديث أنه من ولد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أرجح .
فضلا عن أن الأحاديث في كونه من ذرية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم متواترة ومورد الإجماع ، بخلاف الأحاديث الواردة في كونه من ذرية العباس والتي لا تصمد أمام تواتر الأحاديث الأولى وشهرتها وصحة سندها .
الإدعاءات المهدوية الباقية :
هذه الفرق التي ادعت المهدوية قام الشيخ الطوسي ( رضوان اللّه عليه ) بالإجابة عنها بما يكفي دليلا على عدم صحة هذه الأقوال .
ومما قاله الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة :
وأما الذي يدل على فساد مذهب الواقفة الذين وقفوا في إمامة أبي الحسن موسى عليه السّلام وقالوا : إنّه المهدي فقولهم باطل بما ظهر من موته عليه السّلام واشتهر واستفاض ، كما اشتهر موت أبيه وجده ومن تقدّم من آبائه عليهم السّلام .
ولو شككنا لم ننفصل من الناووسية والكيسانية والغلاة والمرجئة الذين خالفوا في موت من تقدّم من آبائه عليهم السّلام .
على أن موته اشتهر ما لم يشتهر موت أحد من آبائه عليهم السّلام لأنه أظهر وأحضر القضاة والشهود ونودي عليه ببغداد على الجسر ، وقيل : هذا الذي تزعم
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 67 .