تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
كانوا يظنون في إسماعيل بن جعفر أنه الإمام بعد أبيه ، فلما مات علموا بطلان ذلك وتحققوا إمامة موسى عليه السّلام ، وهكذا كانوا يظنون إمامة محمد بن علي بعد أبيه ، فلما مات في حياة أبيه علموا بطلان ما ظنّوه . وأما من قال : إنه لا ولد لأبي محمد عليه السّلام ، ولكن ههنا حمل مشهور سيولد ، فقوله باطل لأن هذا يؤدي إلى خلّو الزمان من إمام يرجع إليه ، وقد بيّنا فساد ذلك ، على أنّا سندل على أنه قد ولد وله ولد معروف ، ونذكر الروايات في ذلك فيبطل قول هؤلاء أيضا . وأما من قال : إن الأمر مشتبه فلا يدرى هل للحسن عليه السّلام ولد أم لا ؟ وهو مستمسك بالأول حتى يتحقق ولادة ابنه ، فقوله أيضا يبطل بما قلناه من أن الزمان لا يخلو من إمام ، لأن موت الحسن عليه السّلام قد علمناه كما علمنا موت غيره ، وسنبيّن ولادة ولده فيبطل قولهم أيضا . وأما من قال : إنه لا إمام بعد الحسن عليه السّلام ، فقوله باطل بما دللنا عليه من أن الزمان لا يخلو من حجة للّه عقلا وشرعا . وأما من قال : إن أبا محمد عليه السّلام مات ويحيى بعد موته ، فقوله باطل بمثل ما قلناه ، لأنه يؤدّي إلى خلو الوقت من إمام من وقت وفاته عليه السّلام إلى حين يحييه اللّه تعالى ، واحتجاجهم بما روي من أن صاحب هذا الأمر يحيى بعدما يموت وأنه سمي قائما ، لأنه يقوم بعدما يموت ، باطل لأن ذلك يحتمل لو صح الخبر أن يكون أراد بعد أن مات ذكره حتى لا يذكره إلا من يعتقد إمامته ، فيظهره اللّه لجميع الخلق ، على أنّا قد بيّنا أن كل إمام يقوم بعد الإمام الأول يسمى قائما . وأما القائلون : بإمامة عبد اللّه بن جعفر من الفطحية ، وجعفر بن علي ، فقوله باطل بما دللنا عليه من وجوب عصمة الإمام ، وهما لم يكونا معصومين ، وأفعالهما الظاهرة التي تنافي العصمة معروفة نقلها العلماء ، وهي موجودة في الكتب فلا نطول بذكرها الكتاب ، على أن المشهور الذي لا مرية فيه بين الطائفة
الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 187 | الشيخ خليل رزق