تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
أن الإمامة لا تكون في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السّلام ، فالقول بإمامة جعفر بعد أخيه الحسن يبطل بذلك « 1 » . وعلى الرغم من كثرة عدد هذه الفرق التي إدّعت المهدوية وانحرفت عن المسار الصحيح لهذه القضية ، لا يمكن لأحد إن يتسلّح بكثرة عدد هذه الفرق ليجعل من ذلك دليلا أو مؤيدا لتكذيب القائلين بوجود الإمام الثاني عشر من أئمة أهل البيت عليهم السّلام وأنه الإمام المهدي المنتظر . يقول أحمد الكاتب في جملة ما ذكره من نقض لقضية الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف : « انقسم الشيعة بعد وفاة الحسن العسكري عليه السّلام إلى أربعة عشر فرقة . . . ولم يقل بوجود وولادة وإمامة ومهدوية ( محمد بن الحسن ) إلّا فرقة واحدة ( شرذمة قليلة ) من تلك الفرق الأربعة عشر » « 2 » . فها هو كما ترى يجعل من تعدد الفرق المهدوية في مقابل فرقة صغيرة قالت بإمامة ( محمد بن الحسن ) دليلا على عدم صحة رأي الشيعة . فلماذا تذكّر الأستاذ الكاتب كل هذه الفرق وذكرها بالتفصيل في كتابه ، وفاته ( عن عمد ) الحديث عن حجم هذه الفرق ، وأين هي الآن ، وهل ما زالت موجودة أم أنها انقرضت ؟ ! فالثابت لكل باحث ومؤرخ يكتب الحقيقة من دون تشويه أو تزييف أن هذه الفرق رغم كثرة عددها إلا أنها لا تضاهي بوجودها حجم الفرقة الإمامية القائلة بإمامة ( محمد بن الحسن ) . لأن أتباع هذه الفرق يكاد لا يتجاوز عدد أصابع اليد ، ولذلك يقول الشيخ المفيد في كتابه الفصول المختارة . « ولما توفي أبو محمد الحسن بن علي بن محمد عليه السّلام إفترق أصحابه بعده على ما حكاه أبو محمد الحسن بن موسى النوبختي بأربع عشرة فرقة ، فقال الجمهور منهم بإمامة القائم المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف
هامش
( 1 ) راجع الغيبة ، الشيخ الطوسي ، الفصل الأول . ( 2 ) تطور الفكر الشيعي ، أحمد الكاتب ، ص 234 - 235 .
الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 188 | الشيخ خليل رزق