تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
عن علي بن مكي الهلالي عن أبيه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « . . . ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك الحسن والحسين وهما سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما ، والذي بعثني بالحق خير منهما ، يا فاطمة : والذي بعثني بالحق أن منهما مهدي هذه الأمة » « 1 » . وهذا الحديث يثبت بشكل قاطع أن المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف من ولد الحسن عليه السّلام كما هو من ولد الحسين عليه السّلام ، ولكنه لا يعارض كون المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف هو حقا وواقعا من نسل الحسين عليه السّلام انسجاما مع المئات من الروايات التي تثبت ذلك ، وتفسير الحديث هو أن زوجة الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السّلام هي أم الإمام محمد الباقر عليه السّلام واسمها فاطمة بنت الحسن المجتبى ، فيكون الإمام محمد الباقر عليه السّلام هاشميا علويا من جهتين ، لأن ذريته المباركة من ذرية الإمامين الحسن والحسين عليهما السّلام ، والإمام المهدي المنتظر من ذرية الباقر عليه السّلام وهو بالتالي من هذه الذرية الطيبة الطاهرة وبذلك ينتهي نسبه إلى كلا الإمامين الحسن والحسين عليهما السّلام .

مهدوية أبناء العباس :

لم يكن تأييد العباسيين وتبنيهم لإدعاءات الحسنيين في مهدوية محمد بن عبد اللّه الحسين إلّا جزءا من اللعبة السياسية التي خططوا لها من أجل الوصول إلى طموحاتهم وأهدافهم التي سعوا من خلالها للوصول إلى السلطة والخلافة الإسلامية . وقد استعمل العباسيون في سبيل الوصول إلى هذا الهدف شعارات كاذبة أرادوا خداع الأمة بها ، وكان من بين هذه الشعارات الرضا من آل محمد ، وساعدهم على ذلك أيضا الظروف السياسية التي كان يمرّ بها الحكم الأموي وشدّة نقمة الناس عليهم .
هامش
( 1 ) المعجم الكبير ، الطبراني ، ج 3 ، ص 52 ، نقلا عن المهدي المنتظر بين الدين والفكر البشري ، د . محمد طي ، ص 71 .
الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 182 | الشيخ خليل رزق