تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ثم نهض وتوكأ على يد عبد العزيز بن عمران فقال عليه السّلام : « أرأيت صاحب الرداء الأصفر ؟ - يعني أبا جعفر المنصور - قال : قلت نعم ، قال : فإنا واللّه نجده يقتله . قال له عبد العزيز : أيقتل محمّدا ؟ قال الصادق عليه السّلام : نعم . قال : فقلت في نفسي حسده ورب الكعبة . قال : ثم واللّه ما خرجت في الدنيا حتى رأيته قتلهما . . . » « 1 » . وفي رواية أخرى ينقلها أبو الفرج الأصفهاني أنه : في رواية العابدي يقول : كان جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام إذا رأى محمد بن عبد اللّه بن الحسن إغرورقت عيناه بالدموع ، ثم يقول : « بنفسي هو ، إن الناس ليقولون إنّه المهدي ، وإنه لمقتول ، ليس هذا - في كتاب أبيه : عليّ - من خلفاء هذه الأمة » « 2 » . هذه الحوادث التاريخية المتقدمة تدل بوضوح وصراحة على أن مسألة المهدوية التي ادّعاها محمد بن عبد اللّه الحسن وكل الحسنيين لم تكن إلّا وليدة ظروف ومشاكل عاشوها مع أبناء عمهم العباسيين في الصراع على السلطة ، والنتيجة المسبقة التي أعلنها الإمام الصادق عليه السّلام تثبت كذب هذه المزاعم وموت المدّعي للمهدوية وهو محمد بن عبد اللّه الذي لم يكن له أيّة صلة بهذه الدعوى سوى حب الرياسة والزعامة من أبيه عبد اللّه بن الحسن . وعمدة الإستدلال عند من ادعى المهدوية لأبناء الإمام الحسن هو الرواية التي نقلها ابن قيّم الجوزية في كتابه « المنار المنيف » ، وهذا الحديث أخرجه أبو داود في سننه وفيه : « حدّثنا عن هارون بن المغيرة قال : أخبرني عمرو بن أبي قيس عن شعيب بن خالد ، عن أبي إسحاق قال : قال علي عليه السّلام ، ونظر إلى ابنه الحسن ، فقال :
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين ، ص 140 - 171 - البحار ، ج 47 ، ح 18 . ( 2 ) المصدر نفسه ، ص 142 .