تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
ثانيا : الأدلة التي بيّنها الشيعة الإمامية على أن المهدي من ولد الحسين عليه السّلام . ثالثا : انقراض هذه الفرقة فإنه لم يبق في الدنيا في وقتنا ولا قبله بزمان طويل قائل به ، ولو كان ذلك حقّا لما جاز إنقراضه « 1 » . وأورد الشيخ جملة من الروايات التي تؤكد موت محمد بن الحنفية ، وذكر المعتقد الذي كان عليه الشاعر الكبير السيد الحميري ( ر ض ) حيث كان يعتقد بإمامة محمد بن الحنفية حتى لقي الإمام الصادق عليه السّلام ورأى منه علامات الإمامة وشاهد فيه دلالات الوصيّة ، فسأله عن الغيبة ، فذكر له أنها حق ولكنها تقع في الثاني عشر من الأئمّة عليهم السّلام وأخبره بموت محمد بن الحنفيّة وأن أباه شاهد دفنه ، فرجع السيّد عن مقالته واستغفر عن اعتقاده ورجع إلى الحق عند إتضاحه له ، ودان بالإمامة « 2 » . ونفس هذا الكلام المتقدّم يرد على من قال بمهدوية ولده أبو هاشم عبد اللّه بن محمد بن الحنفية .

مهدوية أبناء الإمام الحسن عليه السّلام :

مارس الأمويون أقسى أنواع الضغوط ضد كل من وقف في وجه حكمهم وسلطانهم وأفرز ذلك العديد من الثورات والنهضات التي قامت في مقابل طغيانهم ، وكان من ضمن التحركات التي انطلقت في ذلك الوقت التحرك الذي قام به الحسنيون وتحالفوا في ذلك مع العباسيين للثورة ضد الحكم الأموي ، وبايعوا جميعا محمد بن عبد اللّه بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب المعروف بصاحب ( النفس الزكية ) . ونصّبوه قائدا لثورتهم وزعيما عليهم ، ولكن سرعان ما انقلب العباسيون عليه وأعلنوا عن قيام الدولة العباسية ، فانتفض على محمد بن عبد اللّه الحسني
هامش
( 1 ) الغيبة ، الطوسي ، ص 18 - 19 وص 195 . ( 2 ) كمال الدين وتمام النعمة ، الصدوق ، ص 32 - 33 .