تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
أيدي البروليتاريا حيث يرى كارل ماركس وفريدريك أنجلز أن مخلّص البشرية من التناقضات والإستغلال هو الطبقة العاملة التي ستلغي وجود الطبقات في المجتمع وتقيم مجتمع الوفرة والبحبوحة الذي سينال فيه كل إنسان كل ما يحتاجه . واليهود يعتقدون بأن العدالة ستتحقق على يدي المسيح الذي لم يأت بعد . والمسيحيون يعتقدون بأن ذلك سيكون على يدي المسيح العائد في آخر الزمان حيث يتناول العهد الجديد مسألة آخر الزمان ويذكر أن المسيح سيعود ، ويسمّيه أحيانا ابن الإنسان ، وفي مناقشته لنظرية المخلّص عند اليهود والمسيحيين يستعرض الدكتور محمد طي مجموعة من النصوص الواردة في التوراة والإنجيل يرى أن هذه النصوص التي تتحدث عن المخلّص لا علاقة للنبي عيسى فيها ، بل إن الأوصاف المذكورة في العهدين لا تنطبق على عيسى بن مريم عليه السّلام ، وإنما هي تشير إلى الشخصية نفسها التي تشير إليها المصادر الإسلامية ، وهي بالضرورة المهدي المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف « 1 » . وأما الحديث الذي أورده معاوية عن مهدوية عيسى بن مريم عليه السّلام فيكفي في الرّد عليه موقف ابن عباس منه الذي أجاب عنه بجواب مقنع . فضلا عن أنه من الموضوعات الأموية في الأحاديث الشريفة . وهو يشكو من ضعف في سنده ويناقض المئات من الأحاديث الواردة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .

مهدوية الإمام علي عليه السّلام :

ذكر بعض المؤرخين كالنوبختي في فرق الشيعة والأشعري القمي في المقالات والفرق بأن جماعة من الشيعة رفضوا التصديق بوفاة الإمام علي عليه السّلام ، وقالوا : إن عليا عليه السّلام لم يقتل ولم يمت ولا يقتل ولا يموت حتى يسوق العرب بعصاه ويملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا .
هامش
( 1 ) المهدي المنتظر بين الدين والفكر البشري ، ص 55 - 62 .