تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
واجمع الشيعة عليها ، لما ذهبوا يمينا وشمالا ، واحتاروا وتساءلوا من الأئمة عن هوية المهدي » « 1 » . ثم قال : « إن تاريخ أئمة أهل البيت عليهم السّلام ورواياتهم التي يحتفظ بها التراث الشيعي الإمامي تؤكد غموض هوية الإمام المهدي وعدم التصريح باسمه أو زمان خروجه ، ليس بسبب الخوف عليه ، وإنما بسبب عدم تحديده من قبل ، لأن فكرة ( المهدوية ) كانت اسما عاما وأملا يحلّق فوق رأس كل واحد منهم . . . » « 2 » . هذا الكلام الذي أراده الكاتب دليلا على إنكار فكرة المهدوية لهو أوهن من بيت العنكبوت باعتباره دليلا يضاف إلى الأدلة التي تؤكّد استقامة الفكرة وصحتها وسلامتها ، ولكن شأنها شأن كل قضية عادلة ومحقّة طبيعي أن تتعرّض للتشويه والتحريف على أيادي المنحرفين والعابثين من أمثاله .

الأشخاص والفرق التي أدعت المهدوية :

وأما الجانب السلبي فإنه يتمثل في التحريف والتشويه الذي تعرّضت له هذه القضية وانعكس ذلك سلبا على أفكار بعض الناس الذين أصابتهم الحيرة من هذه الإدعاءات الكثيرة ، والبعض الآخر اتخذ من ذلك ذريعة للهجوم على الشيعة وعلى كل المؤمنين بحقيقة الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف . وللإحاطة بهذا الموضوع من كل جوانبه ولكي يكون القارئ على بيّنة من أمره سنورد بالتفصيل أسماء الفرق والأشخاص الذين ادّعوا المهدوية والسبب الذي حدا بكل واحد منهم لهذا الإدّعاء . لقد بدأت المؤامرة على العقيدة بالإمام المهدي المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف تاريخيا في عصر الخلافة الأموية في محاولة من معاوية نفسه ، لتطبيق فكرة المهدي على عيسى بن مريم عليه السّلام لقتلها في الفكر الإسلامي ، والقضاء على جذوتها
هامش
( 1 ) تطور الفكر السياسي الشيعي ، أحمد الكاتب ، ص 172 . ( 2 ) المصدر نفسه .