تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ومع الإعلان عن الظهور الشريف والمبارك وخروج الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف شاهرا سيف الحق ورافعا للواء العدل تصاحبه عشرات الخصائص التي ترفع الشك والريب ، ولا يبقى مجال لأصحاب القلوب المريضة أن يشكّوا أو يشكّكوا في شخصية الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، وتلزمهم الحجّة القطعية التي تأخذ بأعناقهم وتسدّ عليهم أبواب الشكوك والمناقشة ، ولامكان حينها لأشخاص كأبي جهل ، وأبي لهب وأبي سفيان وغيرهم من الأفراد الذين أنذرهم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المرة تلو الأخرى عسى أن تنفهم الذكرى . فمع الإمام عليه السّلام وعلائمه وخصائصه الواضحة والجلية ينبغي الخضوع الفوري للإرادة الإلهية . وقد استعرضت الأحاديث والمرويات الشريفة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة الأطهار عشرات الخصائص للإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ولعصر ظهوره . ونحن نستغني عن ذكر هذه الروايات بما قدمه لنا خاتمة المحدثين الشيخ حسين النوري الطبرسي في كتابه : النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وهي : الأول : امتياز نور ظله ( في عالم الأظلة بين أنواع الأئمة عليهم السّلام ) . فعن الإمام الباقر عليه السّلام في ذكر الأئمة عليهم السّلام في ليلة المعراج ورؤية أنوارهم . . . إلى أن يقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « . . . فإذا علي . . . وعدهم إلى الحسن بن علي . . . والحجة القائم كأنه كوكب دري في وسطهم ، فقلت يا رب من هؤلاء ؟ فقال : هؤلاء الأئمة ، وهذا القائم ، يحل حلالي ، ويحرّم حرامي ، وينتقم من أعدائي ، يا محمد ! أحببه فأنا أحبه ، وأحب من يحبه » . الثاني : شرف النسب . فإن له عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف شرف نسب جميع آبائه الطاهرين عليهم السّلام ، وإن شرف نسبهم أشرف الأنساب .