تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ليحسبه ابن أربعين سنة أو دونها ، وإن من علامته أن لا يهرم بمرور الأيام والليالي عليه حتى يأتي أجله » « 1 » . وعنه عليه السّلام قال : « دلالته في خصلتين : في العلم واستجابة الدعوة . وكل ما أخبر به من الحوادث التي تحدث قبل كونها ، فذلك بعهد معه د إليه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم توارثه عن آبائه عنه عليه السّلام » « 2 » .

خصائص الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف :

اختص الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وتفرّد بخصوصيات لم تكن لأحد من الناس ، وهي إن دلّت على شيء فإنما تدل على مدى الاهتمام والرعاية الإلهية لشخصه ، وتبيانا لعظمة مقامه الشريف عند اللّه . كيف لا وهو خاتم الأوصياء ، ومنجز حلم الأنبياء ، والشخصية الربانية التي أوكل إليها وألقي على عاتقها أعظم وأقدس مهمة على مستوى التغيير والإصلاح على وجه الأرض وليظهر اللّه على يديه ما خفي على الناس من عظيم قدرته سبحانه وتعالى ، بحيث تكون ثورته ورسالته خاتمة المطاف في هذه الرحلة الطويلة التي بدأها أبو الأنبياء ( وآخر إنذار للبشرية لتعود إلى بارئها لذلك فإن من أعظم الخصائص والمميزات في الرسالة المهدوية هي وجوب الانصياع التام لها بحيث يخيّر الإنسان معها للدخول إما إلى معسكر الكفر والنفاق أو الالتحاق بركب الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف . ولا مبرر لأحد بعد ذلك على الإطلاق لأن الحقيقة حينها ستظهر جلية واضحة بما أعطاه اللّه من معجزات وعلامات تظهر حقيقة دعوته التي لا يرفضها إلا كل معاند أو جاحد . فمع الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف تنتفي الذرائع ، وتقطع الحجج والبراهين ليكون الحق حقا لا شائبة فيه والباطل باطلا لا التباس فيه .
هامش
( 1 ) منتخب الأثر ، ص 285 - البحار ، ج 52 ، ص 285 . ( 2 ) الزام الناصب ، ص 10 .