الركن والمقام . ثم يخرج متوجها إلى الشام وجبرائيل على مقدمته وميكائيل على ساقته فيفرح به أهل السماء وأهل الأرض والطير والوحوش والحيتان في البحر ، وتزيد المياه في دولته ويملؤ الأنهار وتضعف الأرض ويستخرج الكنوز كلها ويقم الشام فيذبح السفياني تحت الشجرة التي أغصانها إلى بحيرة طبرية . . . » « 1 » .
وعن أبي سعيد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال :
« تنعم أمتي في زمن المهدي نعمة لم ينعموا مثلها قط يرسل السماء عليهم مدرارا ، ولا تدع الأرض شيئا من نباتها ، إلا أخرجته ، والمال يومئذ كدوس يقوم الرجل فيقول : يا مهدي أعطني فيقول : خذ . . .
يحثو المال حثوا ولا يعده عدا . . . » « 2 » .
أوصافه في أقوال الأئمة عليهم السّلام :
وردت أوصاف الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف على لسان أمير المؤمنين الإمام علي عليه السّلام حيث قال فيما ورد عنه :
« انه أجلى الجبين « 3 » ، أقنى الأنف « 4 » ، ضخم البطن ، أذيل الفخذين ، أبلج الثنايا « 5 » ، بفخذه اليمنى شامة » « 6 » .
وقال عليه السّلام :
« المهدي أقبل أجعد ، هو صاحب الوجه الأقمر ، والجبين الأزهر ، صاحب الشامة والعلامة ، العالم الغيور المعلّم المخبر بالإثار . . . » « 7 » .
هامش
( 1 ) عقد الدرر ، الفصل الثاني ، الحديث 128 .
( 2 ) المصدر نفسه ، الباب الثامن ، الحديث 8 .
( 3 ) أجلى الجبين : أي خفيف الشعر ما بين النزغتين من الصدغين .
( 4 ) أقنى الأنف : طول الأنف ودقة عرنينه مع حدب في وسطه ، وأذيل الفخذين أي بعيد ما بينهما .
( 5 ) أبلج الثنايا : أي مشرق الثنايا .
( 6 ) ينابيع المودة ، القندوزي ، ص 423 .
( 7 ) البحار ، ج 52 ، ص 51 - البيان ، ص 95 - منتخب الأثر ، ص 186 .