20 - الشريف أحمد بن محمّد بن الصدّيق أبو الفيض الغماري الحسيني المغربي ( ت 1380 ) في كتابه القيّم : إبراز الوهم المكنون في كلام ابن خلدون ، الذي وضعه للردّ على شبهات ابن خلدون وترّهاته التي لفّقها حول أحاديث المهدي المنتظر .
قال الصدّيق في مقدّمته : ظهور الخليفة الأكبر . . . محمّد بن عبد اللّه المنتظر ، قد تواترت بكونه من أعلام الساعة وأشراطها الأخبار ، وصحت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ذلك الآثار ، وشاع ذكره وانتشر خبره بين الكافة من أهل الإسلام على ممر الدهور والأعصار .
فالإيمان بخروجه واجب ، واعتقاد ظهوره - تصديقا لخبر الرسول - محتم لازب .
ثم نقل الصدّيق الأقوال بتواتر حديث المهدي ، عن علماء الأمة ومؤلفاتهم ، منهم : الآبري صاحب مناقب الشافعي ، والسخاوي صاحب فتح المغيث ، والسيوطي في الفوائد المتكاثرة في الأحاديث المتواترة ، وفي اختصاره ، الأزهار المتناثرة وغيرهما من كتبه ، وابن حجر الهيتمي في الصواعق المحرقة ، وغيره من مصنفاته ، والزرقاني في المواهب اللّدنية ، وجم غفير من الحفاظ النقاد للحديث ، والمحدثين المتقنين لفنون الأثر .
ثم نقل كلمات القنوجي في الإذاعة ، والسفاريني في الدرة المضيّة في عقيدة الفرقة المرضيّة ، وشرحه المسمّى : لوامع الأنوار ، حيث قال : وقد كثرت بخروجه الروايات حتى بلغت حدّ التواتر المعنوي ، وشاع ذلك بين علماء السنّة حتى عدّ ذلك من معتقداتهم .
وقد روى عمّن ذكر من الصحابة وغير من ذكر منهم ، روايات متعددة ، وعن التابعين من بعدهم ، مما يفيد مجموعه ( العلم القطعيّ ) .
ثم عقد الصدّيق فصلا في البحث عن « التواتر » وتعريفه ، واختلاف الناس فيه ، وهو الفصل الأول .
ثم ذكر رواة أحاديث المهدي على كثرتهم ، وقال في نهاية الفصل : المراد بالتواتر المعنوي : أن القدر المشترك هو المتواتر .
الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 110
مساهمون: الشيخ خليل رزق
ص١١٠