تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
تحقيق عبد الرحمن محمّد عثمان ، مطبعة الفجالة ، مصر ، نشر المكتبة السلفية الحديثة . 18 - الشيخ محمّد الخضر حسين المصري ( ت 1377 ) في مقال « نظرة في أحاديث المهدي » المنشورة في مجلّة « التمدّن الإسلامي » التي تصدرها جمعيّة التمدّن الإسلامي - بدمشق - سوريا ، في المجلد 16 - العددين 35 و 36 ، الصادرين سنة 1370 . فقد ردّ فيه ردّا حاسما على منكري أحاديث المهدي ، وممّا قال : اعترف ابن خلدون « بأن بعض الأحاديث خلص من النقد ، إذ قال : فهذه جملة الأحاديث التي خرّجها الأئمّة في شأن المهدي وخروجه آخر الزمان ، وكما رأيت : لم يخلص منها من النقد إلا القليل والأقل » . قال الخضر حسين : ونحن نقول : متى ثبت حديث واحد من هذه الأحاديث وسلم من النقد كفى في العلم بما تضمنّه من ظهور رجل في آخر الزمان . إذ أن مسألة المهدي لم تكن من قبيل العقائد التي لا تثبت إلا بالأدلة القاطعة . والصحابة الذين رويت من طرقهم أحاديث المهدي نحو 27 صحابيا . والواقع أن أحاديث المهدي ، بعد تنقيتها من الموضوع والضعيف القريب منه ، فإن الباقي منها لا يستطيع العالم الباحث على بصيرة أن يصرف عنها نظره . وقال في خلاصة كلامه : إن في أحاديث المهدي ما يعدّ في الحديث الصحيح ، وبما أني درست علم الحديث ، ووقفت على ما يميّز به الطيب من الخبيث ، أراني ملجأ إلى أن أقول - كما قال رجال الحديث من قبلي - : إن قضية المهدي ليست قضية متصنعة . 19 - الشيخ منصور علي ناصف ، في التاج الجامع للأصول 5 - 341 - 344 ، وقال في شرح غاية المأمول في ذيله : الباب السابع في الخليفة المهدي رضي اللّه عنه : اشتهر بين العلماء - سلفا وخلفا - أنه في آخر الزمان لا بدّ من ظهور رجل من أهل البيت يسمّى « المهدي » وقد روى أحاديث المهدي جماعة من خيار الصحابة ، وخرجها أكابر المحدّثين . ولقد أخطأ من ضعف أحاديث المهدي كلها كابن خلدون وغيره .