بل يصدق وصف ( التواتر ) على ما هو دونها ، على جميع الاصطلاحات المحرّرة في الأصول .
وأمّا الآثار عن الصحابة المصرّحة بالمهدي ، فهي كثيرة - أيضا - لها حكم الرفع ، إذ لا مجال للاجتهاد في مثل ذلك ( انته المنقول عن الشوكاني ) .
وقال صدّيق حسن خان في « الإذاعة » : ص 145 ، في ردّه على ابن خلدون : لا شك أن المهدي يخرج في آخر الزمان من غير تعيين لشهر وعام ، لما تواتر في الأخبار في الباب ، واتفّق عليه جمهور الأمة سلفا عن خلف ، إلّا من لا يعتدّ بخلافه .
وإنما قال به أهل العلم ، لورود الأحاديث الجمّة في ذلك .
فلا معنى للريب في أمر ذلك « الفاطمي المنتظر » المدلول عليه بالأدلة .
بل إنكار ذلك جرأة عظيمة في مقابلة النصوص المستفيضة المشهورة ، البالغة حدّ التواتر .
ونقل صدّيق حسن خان في الإذاعة ، ص 146 ، عن السفاريني الحنبلي في « لوامع الأنوار » قوله : قد روي عمّن ذكر من الصحابة ، وغير من ذكر منهم ، بروايات متعدّدة وعن التابعين ومن بعدهم ، ما يفيد مجموعه العلم القطعي .
فالإيمان بخروج المهدي واجب ، كما هو مقرّر عند أهل العلم ، ومدوّن في عقائد أهل السنّة والجماعة . انته كلام السفاريني .
15 - العظيم آبادي الهندي ( ولد 1273 ) في عون المعبود شرح سنن أبي داود 11 - 361 ، تحقيق عبد الرحمن محمّد عثمان ، نشر محمّد عبد المحسن ، المدينة المنوّرة .
قال في ص 361 ، في شرح الحديث 4295 ، في بداية كتاب المهدي :
اعلم أن المشهور بين الكافّة من أهل الإسلام على ممرّ الأعصار أنّه لا بدّ في آخر الزمان من ظهور رجل من أهل البيت يؤيّد الدين . . .
وخرّج أحاديث المهدي جماعة من الأئمة . . . وإسناد حديث هؤلاء بين صحيح ، وحسن ، وضعيف .
الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 107
مساهمون: الشيخ خليل رزق
ص١٠٧