طويل وصدر رحب ، بما يجب أن يشكر عليه ، جزاه اللّه عن الإسلام والمسلمين خيرا .
ويا حسرة على الذي يقول لمثل هذا العالم المخلص : إنه « من أنصار القديم لقدمه » !
21 - ناصر الدين الألباني الشامي ( معاصر ) نشر بعنوان ( حول المهدي ) بحثا في حقل « من القراء وإليهم » من مجلة ( التمدن الإسلامي ) الدمشقية ، في الجزأين 27 و 28 ، الصفحة 642 ، للسنة 22 .
قال فيه : فليعلم أن في خروج المهدي أحاديث كثيرة صحيحة ، قسم كبير منها له أسانيد صحيحة .
ثم أورد قسما منها ، ونقل كلام صدّيق حسن خان في ( الإذاعة ) وقال بعنوان : ( شبهات حول أحاديث المهدي ) : إن السيّد رشيد رضا وغيره لم يتتّبعوا ما ورد في المهدي من الأحاديث حديثا حديثا ، ولا توسّعوا في طلب ما لكل حديث منها من الأسانيد .
ولو فعلوا ، لوجدوا فيها ما تقوم به ( الحجّة ) حتى في الأمور الغيبية التي يزعم البعض أنها لا تثبت إلا بحديث متواتر .
ومما يدلك على ذلك : أن السيّد رشيد رحمه اللّه ادّعى أن أسانيدها لا تخلو من شيعيّ !
مع أن الأمر ليس كذلك على إطلاقه ، فالأحاديث الأربعة التي أوردها ليس فيها رجل معروف بالتشيّع .
إلى أن يقول الألبانيّ :
وخلاصة القول : إن عقيدة خروج المهدي عقيدة ثابتة متواترة عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، يجب الإيمان بها ، لأنها من أمور الغيب ، والإيمان بها من صفات المتقين ، كما قال تعالى :
ألم * ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ .
وإن إنكاره لا يصدر إلا من جاهل أو مكابر .