من الناس وزلازل ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت جورا وظلما ، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض ، يقسم المال صحاحا . فقال له رجل : ما صحاحا ؟ قال : بالسوية بين الناس ، ويملأ اللّه قلوب أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم غناء ، ويسعهم عدله حتى يأمر مناديا فينادى ، فيقول : من له في مال حاجة ، فما يقوم من الناس إلا رجل واحد فيقول : أنا ، فيقول : ائت السادن - يعنى الخازن - فقل له : إن المهدى يأمر أن تعطيني مالا ، فيقول له :
احث ، حتى إذا جعله في حجره ندم ، فيقول : كنت أخشع أمة محمد ، فيرده ، فيقال له : إنا لا نأخذ شيئا أعطيناه ، فيكون كذلك سبع سنين أو تسع سنين . ثم لا خير في العيش بعده » أخرجه أحمد في المسند وأبو يعلى ورجالهما ثقات ، وقد أخرجه الترمذي مختصرا .
وعن أبي سعيد أيضا بلفظ « ليقومن على أمتي رجل من أهل بيتي يوسع الأرض عدلا ، كما وسعت ظلما يملك سبع سنين » أخرجه أبو يعلى ، وفيه عدى بن أبي عمارة : قال العقيلي : في حديثه اضطراب وبقية رجاله رجال الصحيح ، قاله الشوكاني .
وعنه أيضا بلفظ : « المهدى منى ، أجلى الجبهة ، أقنى الأنف ، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما يملك سبع سنين » أخرجه الحاكم في المستدرك ، وأبو داود وسكت عليه واللفظ له ، وهو من طريق عمران القطان عن قتادة عن أبي بصرة ، وعمران مختلف في الاحتجاج به ، إنما أخرج له البخاري استشهادا لا أصلا
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 78
مساهمون: مهدي الفقيه ايماني
ص٧٨