وهو كاره فيبايعونه بين الركن والمقام ، فيبعث إليه بعث من الشام فيخسف بهم بالبيداء بين مكة والمدينة ، فإذا رأى الناس ذلك أتاه أبدال أهل الشام ، وعصائب أهل العراق فيبايعونه ، ثم ينشأ رجل من قريش أحواله كلب ، فيبعث إليهم بعثا فيظهرون عليهم ، وذلك بعث كلب ، والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب ، فيقسم المال ويعمل في الناس بسنة نبيهم صلى اللّه عليه وسلم ويلقى الإسلام بحرانه إلى الأرض فيلبث سبع سنين » .
وقال بعضهم : تسع سنين ، ثم يتوفى ويصلى عليه المسلمون ، أخرجه أحمد ، ورواه أبو داود أيضا من رواية صالح بن الخليل عن صاحب له ، عن أم سلمة ، ثم رواه أبو داود من رواية ابن الخليل ، عن عبد اللّه بن الحارث ، عن أم سلمة . فبين بذلك المبهم في الإسناد الأول ورجاله رجال الصحيح ، لا مطعن فيهم ، ولا مغمز .
وقد يقال : إنه من رواية قتادة عن ابن الخليل ، وقتادة مدلس ، وقد عنعنه . والمدلس : لا يقبل من حديثه إلا ما صرح فيه بالسماع .
والحديث وان كان ليس فيه تصريح بذكر المهدى ، إلا أن أبا داود ذكره في أبوابه ، ورواه الحاكم في المستدرك أيضا .
قال الشوكاني : وفي الصحيح أيضا طرف منه ، وأخرجه أيضا الطبراني في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح .
وفي الخلاصة : صالح بن خليل في ابن أبي مريم أخرج له الستة ،
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 76
مساهمون: مهدي الفقيه ايماني
ص٧٦