مما في هذا الإسناد من روايته عن أبي سعيد ، ورواية أبى الصديق عنه ، وقال الذهبي في الميزان : إنه مجهول ، لكن ذكره ابن حبان في الثقات ، وأما أبو الواصل الذي رواه عن أبي الصديق فلم يخرج له أحد من الستة ، ذكره بن حبان في الطبقة الثانية .
وقال فيه : يروى عن أنس ، وروى عنه شعبة ، وعتاب بن بشر ، واللّه أعلم .
وعنه أيضا بلفظ : « يكون في آخر الزمان خليفة يقسم المال ولا يعده » أخرجه أحمد في المسند ، وليس فيه تصريح بالمهدى ، ولكن يشهد له حديث جابر قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يكون في آخر أمتي خليفة يحثى المال حثيا ، ولا يعده عدا » وعن أبي سعيد أيضا من طريق أخرى ، قال « من خلفائكم خليفة يحثو المال حثيا » .
ولكن لم يقع في هذين الحديثين أيضا ذكر المهدى ولا دليل يقوم على أنه المراد منهما ، واللّه أعلم .
وعن ثوبان ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « يقتتل عند كنزكم هذا ثلاثة كلهم ابن خليفة ، ثم لا يصير إلى واحد منهم ، ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق فيقتلوهم قتلا لم يقتله قوم ، ثم ذكر شيئا لا أحفظه فإذا رأيتموه فبايعوه ولو حبوا على الثلج ، فإنه خليفة اللّه المهدى » أخرجه ابن ماجة ورجاله رجال الصحيحين إلا أن فيه أبا قلابة الجرمي ، ذكر الذهبي وغيره أنه مدلس .
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة — صفحة 80
مساهمون: مهدي الفقيه ايماني
ص٨٠