( الفصل الثاني في المهدى وبيان انه هل هو من ولد الحسن أو الحسين ومن أين يخرج وفي علامة خروجه وأنه يبايع مرتين )
ففي كنوز الحقائق للمناوي عن الطبراني عنه صلى اللّه عليه وسلم المهدى منا يختم به الدين كما فتح بنا وفي جواهر العقدين في شرف النسبين للامام المناوي أيضا قال وقال مقاتل بن سليمان ومن تبعه من المفسرين في قوله تعالى
وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ
قال هو المهدى يكون في آخر الزمان قال وربما يستشهد لهذا بما أخرجه النسائي من قوله صلى اللّه عليه وسلم لن تهلك أمة أنا أولها ومهديها وسطها والمسيح ابن مريم آخرها اه وفي القرطبي من حديث ابن مسعود وغيره أنه يخرج في آخر الزمان من المغرب الأقصى يمشى النصر من بين يديه أربعين ميلا راياته بيض وصفر فيها رقوم فيها اسم اللّه الأعظم مكتوب فلا تنهزم له راية فيبعث هذه الرايات مع قوم قد أخذ اللّه لهم ميثاق النصر والظفر أولئك حزب اللّه ألا ان حزب اللّه هم المفلحون الحديث بطوله وفيه فيأتي الناس من كل جانب ومكان فيبايعونه يومئذ بين الركن والمقام وهو كاره لهذه المبايعة الثانية بعد المبايعة الأولى بالمغرب اه وفي رسالة الشيخ الصبان قال يؤخذ من أحاديث أخر انه يخرج أي المهدى من المشرق من بلاد الحجاز والقول بأنه يخرج من المغرب لا أصل له كما نبه عليه العلقمى اه ( قلت ) ولعل الجمع ممكن عملا بالروايتين بأن يحمل أحاديث المشرق على الظهور التام بدليل المبايعة الثانية بين الركن والمقام بعد البيعة الأولى كما في رواية القرطبي وهذا من المحقق الصبان غير لائق بمقامه فان رواية القرطبي المفيدة للمبايعة مرتين قد وافقه فيها الإمام ابن حجر وكذلك القطب الشعراني قد أفادها في مختصره ولفظه روى أنه يخرج في آخر الزمان رجل يقال له المهدى من أقصى المغرب يمشى النصر بين يديه أربعين ميلا راياته بيض وصفر فيها وقوم فيها اسم اللّه الأعظم مكتوب فلا تنهزم له راية وقيام هذه الرايات وانبعاثها من ساحل البحر بموضع يقال له ماسة من جبل المغرب فيبعث هذه الرايات مع قوم قد أخذ اللّه تعالى لهم ميثاق النصر والظفر أولئك حزب اللّه ألا ان حزب اللّه هم المفلحون إلى أن قال فيأتي الناس من كل جانب ومكان فيبايعونه بمكة بين الركن والمقام وهو كاره لهذه المبايعة الثانية بعد البيعة الأولى التي بايعه الناس بالمغرب عليها انتهى وحيث أمكن الوصل والجمع فسلوكه أولى لا سيما